قدم الحصيلة السنوية خلال ندوة صحفية..وسيط المملكة ينتقد بطء تجاوب الإدارة مع توصيات المؤسسة وارتفاع آجال تنفيذها.

abdelaaziz623 يوليو 2026آخر تحديث :
قدم الحصيلة السنوية خلال ندوة صحفية..وسيط المملكة ينتقد بطء تجاوب الإدارة مع توصيات المؤسسة وارتفاع آجال تنفيذها.

في ندوة صحفية عقدها اليوم الخميس، لتقديم الحصيلة السنوية، انتقد وسيط المملكة 

 بطء تجاوب الإدارة مع توصيات المؤسسة وارتفاع آجال تنفيذها رغم التحسن النسبي في معالجة الملفات، مؤكدا ضرورة تعزيز ثقافة التجاوب الإداري، وترسيخ مبدأ الوساطة كآلية عملية للإنصاف الإداري.

وقد وجه الوسيط، حسن طارق في افتتاح عرضه إشارات واضحة إلى دلالات مؤسساتية مهمة تصاحب صدور التقرير السنوي لسنة 2025، سيما أنه تزامن مع بداية ولاية جديدة للمؤسسة والموافقة الملكية على إقرار اليوم الوطني للوساطة المرفقية في 9 دجنبر من كل سنة، ما اعتبره اعترافا بمكانة الوساطة ودعوة لتعزيزها داخل المرفق العمومي.

وتضمن التقرير منهجية ثلاثية المحاور تقيس الطلب على الوساطة، وتفاعل المؤسسة، وتجاوب الإدارة، مستندا إلى المؤشر الوطني للوساطة كإطار قراءة لحجم الطلب وطبيعة التدخل ومستوى الاستجابة، والذي برز فيه ارتفاع ملحوظ في أرقام التظلمات: فقد سجلت المؤسسة 9958 ملفا سنة 2025 مقابل 7948 ملفا سنة 2024، أي بزيادة تقارب 25.29% في سنة واحدة، كما ارتفعت الملفات المعالجة من 5117 ملفا سنة 2019 إلى 9006 ملفات سنة 2025، ما يشير إلى تحسّن في تدبير المساطر الداخلية.

وشكلت التظلمات المالية أعلى الحقول موضوعيا بـ 2528 تظلما، تلتها التظلمات الإدارية بـ 2387، وبرامج الدعم الاجتماعي بـ 623، والقضايا العقارية بـ 544، ثم عدم تنفيذ الأحكام القضائية بـ 337 ملفا.

وسجل التقرير بروز نوعية جديدة من التظلمات المرتبطة بالبرامج الاجتماعية تتعلق بشروط الولوج ومعايير الاستحقاق وآجال التنفيذ، وهو ما اعتبره الوسيط مؤشرا على تحوّل في علاقة المواطن بالإدارة.

على مستوى القطاعات، تصدّر قطاع الداخلية الحصيلة بـ 1918 تظلما، يليه قطاع العدالة بـ 1421 وقطاع الاقتصاد والمالية بـ 1288.

وعالجت المؤسسة 9006 ملفا تضمنت 5825 تظلما و3157 ملف توجيه و24 طلب تسوية ودية، وأصدرت 2770 مراسلة للمتظلمين و4316 مراسلة أولية إلى الإدارات، من بينها 1871 لمصالح الإدارة صاحبة الملف و1237 للمخاطب الدائم و1208 إلى رؤساء الإدارات. ونظمت المؤسسة 690 جلسة بحث وتحر، وصيغت 267 محضرا للجنة المتابعة والتنسيق التي بحثت 247 ملفا.

وأفضت عمليات الوساطة إلى 1653 قرارا بالتسوية موزعة على 28 قطاعًا، تصدّرها الاقتصاد والمالية (407 قرارات)، ثم الداخلية (244) والتربية الوطنية (177) والقطاع التعاضدي (137) والجماعات الترابية (125). واعتبر وسيط المملكة أن هذه التسويات تجسّد فاعلية الوساطة في تقريب وجهات النظر وإنتاج حلول عملية لتخفيف كلفة النزاع وتحسين إنصاف المرتفق.

على صعيد التوصيات، بلغ الرصيد الإجمالي 769 توصية إلى حدود 2025، منها 129 توصية صدرت خلال السنة و640 توصية عالقة من سنوات سابقة، مسجلا انخفاضا في التراكم بقرابة 223 توصية مقارنة بعام 2024 (نسبة تصفية 22.48%). ونُفّذت 110 توصيات خلال 2025 (27 منها حديثة و83 متأخرة)، وبقيت 99 توصية ضمن توصيات سنة 2025 قيد الانتظار، فيما حُفظت 3 توصيات لمبررات مقبولة.

وأبرز التقرير تحسنا في تقليص الرصيد العالق من التوصيات إلى 557 توصية سنة 2025 بعد أن كان 640 سنة 2024 و845 سنة 2023، لكنه سلّط الضوء على بطء آجال التنفيذ التي بلغ متوسطها 815 يوما بارتفاع 143 يوما عن 2024. وبلغ معدل جواب الإدارة على المراسلة الأولى 81 يومًا شمل 2800 ملفًا (تحسّن يومين عن 2024)، بينما استقر المتوسط العام للمعالجة في 226 يوما، ومتوسط المعالجة بمقتضى توصيات 774 يوما، وبمقتضى قرارات 213 يوما.

واختتم وسيط المملكة تدخله بالإشارة إلى أن المعطيات تعكس اتساع الطلب على الوساطة وتزايد ارتباطه بقضايا اجتماعية وحقوقية، مطالِبًا بتعزيز آليات التجاوب الإداري، تقليص آجال الجواب والتنفيذ، وتثبيت ثقافة الوساطة كأداة عملية للإنصاف والإصلاح الإداري.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة