عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للفلاحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعاً استثنائياً ومستعجلاً خصص لتدارس ما وصفه بـ”التطورات الخطيرة” التي يشهدها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الحوز، خاصة ما يرتبط بملف الموزعين وما اعتبرته النقابة مساساً بحقوقهم ومكتسباتهم المهنية والاجتماعية.
وأكد المكتب الجهوي، في بيان صدر عقب الاجتماع، أن الشغيلة الفلاحية فوجئت، بحسب تعبيره، بتراجع المديرة الجهوية عن تنفيذ الالتزامات التي تم الاتفاق بشأنها خلال جلسات الحوار، معتبراً أن ذلك يشكل خرقاً للتعهدات السابقة، ويؤثر على مناخ الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة.
واعتبرت النقابة أن ما يجري يمثل، وفق بيانها، مساساً بالحريات النقابية المكفولة دستورياً وقانونياً، واتهمت الإدارة بانتهاج ممارسات تستهدف مناضليها، الأمر الذي قالت إنه ساهم في تأجيج الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع.
وطالب المكتب الجهوي بالإرجاع الفوري وغير المشروط للكاتب الإقليمي للموزعين، الذي قال إنه تعرض للطرد، وتمتيعه بكافة حقوقه ومكتسباته المهنية والاجتماعية، كما دعا إلى التنفيذ الفوري لجميع الاتفاقيات المبرمة بين وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للنقابة الوطنية للفلاحة، وإنهاء ما وصفه بسياسة التماطل في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
كما شملت مطالب النقابة إعادة جميع الموظفين الذين قالت إنهم تعرضوا لتنقيلات تعسفية إلى مقرات عملهم الأصلية، مع جبر الأضرار التي لحقت بهم، إلى جانب المطالبة بإعفاء رئيس مصلحة تدبير الري بمراكش والمنسق الإقليمي بمكتب الحوز بقلعة السراغنة، معتبرة أنهما يتحملان مسؤولية مباشرة في الاحتقان الذي يعرفه القطاع.
وحمل البيان المديرة الجهوية للاستثمار الفلاحي الحوز المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي داخل المؤسسة، معبراً عن رفض النقابة لما وصفته بالتضييق على العمل النقابي، ومؤكداً تشبثها بالدفاع عن الحقوق والحريات النقابية.
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة الوطنية للفلاحة استعدادها لخوض برنامج نضالي تصعيدي، بتنسيق مع المكتب الوطني للنقابة وأجهزة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مؤكدة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة الفلاحية، وفق ما جاء في البيان.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



