مضمون عبد العزيز
تشهد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من الاستنكار والغضب، عقب تداول مقاطع فيديو توثق لسلوكات وصفت بـ”البلطجية” استهدفت عددا من الزوار والسياح بكل من شلالات صفرو وعيون أم الربيع، وهما من أبرز الوجهات الطبيعية التي يقصدها المواطنون للاستمتاع بجمال الطبيعة خلال فصل الصيف.
وأظهرت الفيديوهات المتداولة محاولات لفرض إتاوات أو استخلاص مبالغ مالية من الزوار مقابل الاستفادة من فضاءات تعتبر جزءا من الملك العام، إلى جانب سلوكات استفزازية خلقت حالة من الاستياء لدى العديد من المواطنين الذين اعتبروا أن هذه الممارسات تسيء إلى صورة المنطقة وتؤثر سلبا على جاذبيتها السياحية.
وقد أثارت هذه المشاهد ردود فعل واسعة على المنصات الرقمية، حيث طالب عدد من النشطاء والفاعلين المدنيين السلطات المختصة بالتدخل الحازم لوضع حد لكل أشكال الاستغلال غير القانوني للملك العام، وضمان حق المواطنين في الولوج الحر والآمن إلى هذه الفضاءات الطبيعية دون تعرضهم لأي مضايقات أو ابتزاز.
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه التصرفات من شأنه أن يضر بسمعة مواقع سياحية تعد من أهم المؤهلات الطبيعية بالمملكة، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتطوير السياحة الداخلية واستقطاب الزوار من مختلف مناطق المغرب وخارجه.
كما يؤكد مهتمون بالشأن البيئي والسياحي أن حماية شلالات صفرو وعيون أم الربيع لا تقتصر على الحفاظ على مواردها الطبيعية فحسب، بل تشمل أيضا فرض احترام القانون، وتنظيم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، والتصدي لكل المظاهر التي تمس بحقوق الزوار أو تسيء إلى صورة هذه الفضاءات التي يفترض أن تظل مفتوحة للجميع في إطار من النظام والاحترام.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بحماية الملك العام، وضمان أمن وراحة الزوار، والحفاظ على المكانة السياحية المتميزة التي تحظى بها هذه المواقع الطبيعية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

