حمل أصحاب المقاولات الاعلامية المنضوية تحت لواء فدرالية ناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراءـ وادي الذهب، الوزارة الوصية مسؤولية الأزمة الخانقة التي تعيشها المقاولات الاعلامية بالجهة بسبب غياب أي دعم حقيقي منصف، وهو الواقع الذي يكرسه نهج الوزارة التواصل الانتقائي، اذ يميز بين مقاولات يخصص لها دعم كامل للأجور مع التكفل بالمساهمة الاجتماعية، وأخرى جهوية لا يخصص لها سوى الفتات في إطار ما يسمى “الدعم الجزافي”، هذا الى جانب استمرار حالة الإقصاء غير المبررة من كافة البرامج والحلول التي تقوم على منطق فئوي ومجالي، كما يشير إلى ذلك بلاغ فيدرالية ناشري الصحف للجهة، في ظل استمرار القطاع الحكومي الوصي والمتدخلين الآخرين، جهويا ووطنيا، في نهج سياسة الأبواب المغلقة والآذان الصماء، رغم الوضعية الاجتماعية والمهنية الصعبة وكل الانعكاسات الخطيرة على العاملين بالقطاع.
وقد عقد الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالعيون الساقية الحمراء، يوم أمس الإثنين فاتح يونيو اجتماعا خصص لمناقشة السبل الكفيلة بحل هذه الوضعية المتأزمة، وفي ظل الحديث عن استمرار نهج المبادرات الترافعية والتحسيسية التي جرى، في إطارها، استنفاد كافة الخطوات الأولية الساعية إلى فتح باب التواصل والحوار والتعاون مع كافة المعنيين والمتدخلين، من قريب أو بعيد، وفي مقدمتهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، فضلا عن وزارة الاقتصاد والمالية، ثم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة وسيط المملكة.
وقبل كل هذا جرى إشهاد وتحسيس الرأي العام الوطني وكافة فئات المجتمع والأصوات الحية من خلال البلاغات المتكررة…
وكل هذا المسار يؤكد على عقلانية توجه فرع الفدرالية وواقعية مقاربته، الذي خلف تفاعلا واسعا لدى الكثير من الجهات المعنية، وفجر تأييـدا للمطالب المشروعة للمقاولات الصحفية بالجهة.
وعلى إثر بلاغه الصادر بتاريخ 9 ماي 2025، لم يتلق الفرع أي رد رسمي من أي جهة حكومية أو إدارية بخصوص مآل كل مراسلاته السابقة، وهو ما اعتبره أعضاء الفرع اليوم استمرارا لعقلية التهميش، وحلقة أخرى من مسلسل ترافعي دام سنوات، ولم يكن تفاعليا من لدن القطاع الحكومي الوصي، أوحتى ناجعا ومنتجا او مبررا مع أي من الجهات الأخرى، محليا أو جهويا أو وطنيا، على الرغم من الدور الكبير في تأطير المقاولات الصحفية بالجهة، وتوفير البنية الإحصائية حول وضعيتها، بل وتقديم صيغ للحلول المتمثلة في دعم منصف وعادل، سواء عبر الآلية الوطنية للدعم العمومي، أو من خلال إحداث آلية جهوية تحفظ للمقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية دورة حياتها الطبيعية، وللصحفيين كرامتهم وحقوقهم.
فقد عبرت الفيدرالية دائما، وأساسا من خلال فروعها بالجهات الصحراوية، عن استعدادها للانخراط في جهود تطبيقها خدمة لمصلحة الوطن والمواطن. لكن، وللأسف، يقول البلاغ، هناك مسؤولون يصرون، على جعل المقاولات الصحفية بهذه الجهات وحيدة في مواجههة واقع اقتصادي هش، ومحرومة من أبسط مقومات العمل الحقيقي الفعال، ومن ثم حرمان البلاد من أدوات التصدي والتعبئة والتأطير.
وأمام هذا الوضع المتردي، يعلن الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالعيون الساقية الحمراء ما يلي:
– تجديد التأكيد على التشبث بالدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للشغيلة الصحفية، في إطار مقاولات صحفية مهيكلة ومستقرة.
– تثمين صمود المقاولات الصحفية بالجهة لسنوات، وتمسكها بالمهنية العالية وبالتحرير المستمر للمحتويات في أداء الرسالة الوطنية.
– تحميل وزير القطاع الوصي وكافة المتدخلين، محليا وجهويا ووطنيا، المسؤولية الكاملة عن الوضع المتأزم الذي آلت إليه المقاولات الصحفية نتيجة شروط الولوج ومعايير الدعم العمومي غير المنصفة، وما ترتب عن كل ذلك من أعباء اجتماعية ومالية أثقلت كاهلها.
– مساءلة الوزير بخصوص وعوده الكاذبة بشأن إدراج مقاولات الفرع ضمن منظومة دعم الأجور، وبقية الوعود التي قطعها بالعيون وتحت قبة البرلمان ولا تزال معلقة منذ استلامه مهامه كمسؤول أول عن الإعلام.
– التأكيد على التشبث بمطلب صرف الدعم العمومي في صيغته الحقيقية، خصوصا وأن مقاولات الفرع أودعت ملفاتها كاملة لدى مصالح الوزارة، التي لا تزال تماطل في حسم الملف.
– تسجيل استمرار مظاهر الإقصاء والتهميش والتمييز المجالي التي تمس بعمق الصحافة الجهوية، وما ينتج عن ذلك من حرمان العاملين وأسرهم من حقوق أساسية، وفي مقدمتها الحق في التغطية الصحية.
– التحذير مجددا من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا الوضع المقلق، وانعكاساته على استقرار القطاع الإعلامي بالجهة وعلى أوضاع الصحافيين.
– التأكيد على الاعتزاز بالعمل داخل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، ومواصلة التمسك بمواقفها المشروعة، واستمرار التعبئة من داخل هياكلها، تحقيقا لمطالبها العادلة ورفعا للحيف والإقصاء عن مقاولات الصحافة الجهوية.
– الدعوة إلى تعبئة شاملة داخل المنظمة الفيدرالية بكافة فروعها الجهوية، من أجل تكثيف الضغط لتحقيق مطالبها العادلة ورفع الحيف والإقصاء الممارسين على الصحافة الجهوية.
– التنديد بسياسة الهروب إلى الأمام والتنصل من المسؤولية التي تنهجها كافة الجهات المتدخلة محليا وجهويا، والتي لن تفيد القطاع والعاملين به في شيء.
العزم على المضي قدما في إطار برنامج نضالي وطني وجهوي تصعيدي، في مواجهة الجهات التي تعتبر الصحافة الجهوية لقمة سائغة، وتقترف يوميا منطقا تمييزيا مجاليا واقتصاديا مجحفا.
إن أعضاء الفرع الجهوي للفيدرالية اليوم، يتطلعون إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويضعون أملهم في جلالته من أجل التدخل العاجل لإنصاف رعاياه الأوفياء من مهنيي الصحافة الجهوية، ورفع الحيف عنهم، مؤكدين أنه لا ثقة بعد اليوم في أي موقع مسؤولية غير العرش المجيد المتمسكين بأهدابه الشريفة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



