غضب واستياء بعد ظهور عيوب خطيرة في ملعبين للقرب شُيّدا بأموال عمومية خلفت الاختلالات التي ظهرت مباشرة بعد افتتاح ملعبي القرب بكل من دوار أيت احمودن وتصويت موجة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة والجمعيات المحلية، بعدما اضطرت الجهات المشرفة على تسيير الملعبين إلى إغلاقهما مؤقتاً حفاظاً على سلامة الأطفال والشباب. والمثير للاستغراب أن الملعبين أنجزا من طرف الشركة نفسها وفي إطار مشاريع ممولة من وزارة الداخلية، قبل أن تتكشف، مباشرة بعد التدشين، عيوب ونواقص تقنية دفعت الجمعيات المحلية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بفتح تحقيق في ظروف الإنجاز والمراقبة. ففي الوقت الذي كان من المنتظر أن تشكل هذه الملاعب فضاءات آمنة لممارسة الرياضة وتشجيع الشباب، تحولت إلى مصدر قلق حقيقي بسبب ما تم تسجيله من اختلالات تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها في مثل هذه المشاريع. وتتساءل الساكنة اليوم: أين كانت لجان المراقبة والتتبع أثناء مراحل الإنجاز؟ وكيف تم التسليم المؤقت أو النهائي لهذه المنشآت رغم وجود عيوب ظهرت للعيان بعد ساعات فقط من افتتاحها؟ ومن يتحمل مسؤولية هدر المال العام إذا ثبت وجود تقصير أو تهاون في المراقبة؟ إن تكرار المشهد نفسه في ملعبين مختلفين أنجزتهما الشركة ذاتها لا يمكن اعتباره مجرد صدفة، بل يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والمصالح التقنية المختصة للوقوف على حقيقة ما جرى، وترتيب المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية للمال العام وصوناً لحقوق الساكنة. وتطالب فعاليات جمعوية وحقوقية بإيفاد لجنة تقنية مستقلة للقيام بخبرة شاملة على المشروعين، والكشف عن نتائجها للرأي العام، مع إلزام الشركة المعنية بإصلاح جميع الاختلالات وفق المعايير المطلوبة، قبل إعادة فتح هذه المرافق أمام المستفيدين. ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن لمشاريع رياضية حديثة العهد، أن تتحول إلى ورشات إصلاح بعد أيام من افتتاحها؟ ومن سيحاسب المسؤولين عن هذه الاختلالات التي مست مشاريع أنجزت بأموال عمومية كان يفترض أن تخدم الساكنة لسنوات طويلة؟

abdelaaziz6منذ 49 دقيقةآخر تحديث :
غضب واستياء بعد ظهور عيوب خطيرة في ملعبين للقرب شُيّدا بأموال عمومية خلفت الاختلالات التي ظهرت مباشرة بعد افتتاح ملعبي القرب بكل من دوار أيت احمودن وتصويت موجة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة والجمعيات المحلية، بعدما اضطرت الجهات المشرفة على تسيير الملعبين إلى إغلاقهما مؤقتاً حفاظاً على سلامة الأطفال والشباب. والمثير للاستغراب أن الملعبين أنجزا من طرف الشركة نفسها وفي إطار مشاريع ممولة من وزارة الداخلية، قبل أن تتكشف، مباشرة بعد التدشين، عيوب ونواقص تقنية دفعت الجمعيات المحلية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بفتح تحقيق في ظروف الإنجاز والمراقبة. ففي الوقت الذي كان من المنتظر أن تشكل هذه الملاعب فضاءات آمنة لممارسة الرياضة وتشجيع الشباب، تحولت إلى مصدر قلق حقيقي بسبب ما تم تسجيله من اختلالات تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها في مثل هذه المشاريع. وتتساءل الساكنة اليوم: أين كانت لجان المراقبة والتتبع أثناء مراحل الإنجاز؟ وكيف تم التسليم المؤقت أو النهائي لهذه المنشآت رغم وجود عيوب ظهرت للعيان بعد ساعات فقط من افتتاحها؟ ومن يتحمل مسؤولية هدر المال العام إذا ثبت وجود تقصير أو تهاون في المراقبة؟ إن تكرار المشهد نفسه في ملعبين مختلفين أنجزتهما الشركة ذاتها لا يمكن اعتباره مجرد صدفة، بل يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والمصالح التقنية المختصة للوقوف على حقيقة ما جرى، وترتيب المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية للمال العام وصوناً لحقوق الساكنة. وتطالب فعاليات جمعوية وحقوقية بإيفاد لجنة تقنية مستقلة للقيام بخبرة شاملة على المشروعين، والكشف عن نتائجها للرأي العام، مع إلزام الشركة المعنية بإصلاح جميع الاختلالات وفق المعايير المطلوبة، قبل إعادة فتح هذه المرافق أمام المستفيدين. ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن لمشاريع رياضية حديثة العهد، أن تتحول إلى ورشات إصلاح بعد أيام من افتتاحها؟ ومن سيحاسب المسؤولين عن هذه الاختلالات التي مست مشاريع أنجزت بأموال عمومية كان يفترض أن تخدم الساكنة لسنوات طويلة؟

غضب واستياء بعد ظهور عيوب خطيرة في ملعبين للقرب شُيّدا بأموال عمومية

خلفت الاختلالات التي ظهرت مباشرة بعد افتتاح ملعبي القرب بكل من دوار أيت احمودن وتصويت موجة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة والجمعيات المحلية، بعدما اضطرت الجهات المشرفة على تسيير الملعبين إلى إغلاقهما مؤقتاً حفاظاً على سلامة الأطفال والشباب.

والمثير للاستغراب أن الملعبين أنجزا من طرف الشركة نفسها وفي إطار مشاريع ممولة من وزارة الداخلية، قبل أن تتكشف، مباشرة بعد التدشين، عيوب ونواقص تقنية دفعت الجمعيات المحلية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بفتح تحقيق في ظروف الإنجاز والمراقبة.

ففي الوقت الذي كان من المنتظر أن تشكل هذه الملاعب فضاءات آمنة لممارسة الرياضة وتشجيع الشباب، تحولت إلى مصدر قلق حقيقي بسبب ما تم تسجيله من اختلالات تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها في مثل هذه المشاريع.

وتتساءل الساكنة اليوم: أين كانت لجان المراقبة والتتبع أثناء مراحل الإنجاز؟ وكيف تم التسليم المؤقت أو النهائي لهذه المنشآت رغم وجود عيوب ظهرت للعيان بعد ساعات فقط من افتتاحها؟ ومن يتحمل مسؤولية هدر المال العام إذا ثبت وجود تقصير أو تهاون في المراقبة؟

إن تكرار المشهد نفسه في ملعبين مختلفين أنجزتهما الشركة ذاتها لا يمكن اعتباره مجرد صدفة، بل يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والمصالح التقنية المختصة للوقوف على حقيقة ما جرى، وترتيب المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية للمال العام وصوناً لحقوق الساكنة.

وتطالب فعاليات جمعوية وحقوقية بإيفاد لجنة تقنية مستقلة للقيام بخبرة شاملة على المشروعين، والكشف عن نتائجها للرأي العام، مع إلزام الشركة المعنية بإصلاح جميع الاختلالات وفق المعايير المطلوبة، قبل إعادة فتح هذه المرافق أمام المستفيدين.

ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن لمشاريع رياضية حديثة العهد، أن تتحول إلى ورشات إصلاح بعد أيام من افتتاحها؟ ومن سيحاسب المسؤولين عن هذه الاختلالات التي مست مشاريع أنجزت بأموال عمومية كان يفترض أن تخدم الساكنة لسنوات طويلة؟


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading