رغم الأمل الكبير الذي علّقته ساكنة إقليم الحوز على هذا المرفق الصحي الجديد، ورغم الافتتاح الرسمي الذي أشرف عليه رئيس الحكومة رفقة وزير الصحة والحماية الاجتماعية وعدد من المسؤولين، سرعان ما برزت إلى السطح مجموعة من الإشكالات التي أفرزت بداية متعثرة لمستشفى القرب بأيت أورير.
وتفيد معطيات متطابقة أن عدداً من الأطر التي جرى تعيينها بالمؤسسة لم تباشر بعد مهامها، في ظل غياب أي تتبع إداري جدي من الجهات المعنية لتوضيح أسباب هذا التعثر أو معالجته، ما انعكس سلباً على السير العادي لبعض المصالح داخل المستشفى.
كما يعاني المرفق من خصاص واضح على مستوى التجهيزات الأساسية، من أبرزها عدم توفر خزان للأوكسجين، ما يفرض الاعتماد على القارورات، إضافة إلى عدم تشغيل المصعد المخصص لنقل المرضى، وهو ما يطرح صعوبات عملية في التعامل مع الحالات الاستعجالية.
وفي السياق ذاته، يبرز نقص ملحوظ في الموارد البشرية، خاصة في صفوف الأطباء الاختصاصيين، من ضمنهم أطباء الأشعة وتخصصات طبية أخرى، رغم الإعلان عن تعيين دفعات جديدة من الأطر الطبية في إطار مباراة التوظيف الجهوية الأخيرة بتاريخ 21 أبريل 2026، والتي شملت توظيف أطباء للعمل بمصلحة المستعجلات.
هذا الوضع أثار تساؤلات لدى مهتمين بالشأن الصحي حول غياب إجراءات المتابعة والمساءلة بخصوص حالات الغياب غير المبررة، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يفاقم من صعوبة انطلاق هذا المرفق الحيوي بالشكل المطلوب.
ويعيد هذا التعثر طرح سؤال مدى جاهزية المنظومة الصحية المحلية لمواكبة الأوراش الكبرى، في وقت يُنتظر فيه من هذا المستشفى أن يشكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالإقليم، لا أن يبدأ مساره وسط هذه الإكراهات.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

