في أجواء ودية، ضمن آخر محطة من هذه المنافسة الدولية الكبرى،احتفت مدينة الصويرة، بوصول المشاركات في الدورة 35 لرالي “عائشة للغزالات”.
وحل بشاطئ مدينة الرياح موكب متألف من 160 طاقما يمثلون العديد من الجنسيات، شاركن في هذه المغامرة الفريدة، التي انطلقت في 27 مارس في نيس الفرنسية، إلى جانب مختلف الشركاء والفرق المنظمة، مما أسعد الجمهور الحاضر.
وبهذه المناسبة، أمتعت الفرقة المرموقة للاستعراض الجوي “المسيرة الخضراء” التابعة للقوات الجوية الملكية سكان وزوار لؤلؤة المحيط الأطلسي، الذين توافدوا بأعداد كبيرة ليشهدوا وصول هذا اللحاق الاستثنائي، بعروض جوية رائعة.
وقام الطيارون المتمرسون في هذه الفرقة بمناورات ببراعة، ورسموا لوحات فنية بديعة وأدوا سلسلة من العروض البهلوانية المذهلة، عكست انسجامهم ودقة أدائهم المعترف بهما على المستوى الدولي.
إثر ذلك، نظم حفل توزيع الجوائز بحضور عامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، إلى جانب شخصيات مغربية وأجنبية بارزة من آفاق متعددة وممثلين عن السلطات المحلية.
وهكذا، فاز الطاقم رقم 198 المكون من السائقتين جوهرة بناني ودنيا بناني (المغرب) في فئة (4×4)، فيما توج في فئة (كروسروفر) الطاقم 306 المكون من سابين كالو وماري بيير مويني من فرنسا.
وعادت جائزة فئة (كواد/إس إس في) للطاقم 39 المكون من إليزابيت كرافت وسيليا مسكارت (فرنسا)، فيما عادت جائزة فئة (E-Gazelle) إلى الطاقم 603 المتألف من أميل ميدارد لانغ وساندي ريبييرو (فرنسا).
أما جائزة “أول مشاركة” فمنحت للطاقم 106 المكون من جارك وسيلين شانسيل (فرنسا)، في حين آلت جائزة “تشالانج إس إس في” للطاقم 22 الذي يضم فيرونيك دي سيبورغ وأليكس دي سيبورغ (سويسرا).
وفي كلمة بالمناسبة، نوه رشيد بالجهود المبذولة من قبل منظمي هذا اللحاق، سيما مؤسسته دومينيك سيرا، وكذلك جميع السلطات وقوات الأمن التي تمت تعبئتها، ما مكن المشاركات من عيش هذه المغامرة في ظروف أمنية جيدة، مؤكدا أن المغرب يوفر بيئة استثنائية تضمن الهدوء والاستقرار، حتى في ظل سياق دولي يتسم بعدم اليقين.
كما أبرز الحمولة الإنسانية والثقافية لهذه التظاهرة، والتي تتجاوز الجانب الرياضي، من خلال تعزيز التبادل بين المشاركات من آفاق مختلفة، معتبرا أن عبور المغرب من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي يشكل انغماسا حقيقيا في بلد غني بتنوعه الثقافي واللغوي والحضاري،ما يجعل المشاركات سفيرات لهذا التراث وللحوار بين الضفتين.
من جانبها، أعربت دومينيك سيرا، مؤسسة رالي “عائشة للغزالات”، عن اعتزازها الكبير بالسير الجيد للنسخة ال35، مشيدة بالترحيب”الاستثنائي” الذي قدمته المملكةللمشاركات في هذه “التجربة الفريدة”،”التي يصعب مقارنتها على المستوى الدولي”.
وتوج هذا الحفل بعرض أفلام وثائقية، سلطت الضوء على القيم، التي يحملها هذا الحدث، من قبيل التضامن، والالتزام بالمحافظة على البيئة واستقلالية النساء، فضلا عن تقديم حصيلة الأنشطة التضامنية التي تم القيام بها على هامش اللحاق.
وعرفت النسخة35 لرالي “عائشة للغزالات”،مشاركة 320 امرأة من مختلف الخلفيات تتراوح أعمارهن ما بين 22 و71 سنة، عبرن سويا أن الصحراء المغربية في تحد اختبرن فيه استراتيجيتهن وقدرتهن على التحمل ومثابرتهن.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


