عبد المغيث لمعمري
في مشهد إداري يبعث على الارتياح، بعمالة الصخيرات تمارة ظهر نموذج قائم على الانسجام بين الرؤية الاستراتيجية والتنزيل الميداني، يجسده كل من عامل عمالة الصخيرات تمارة مصطفى النوحي والبكاي الهداري باشا باشوية الصخيرات، في تجربة تعكس معنى الالتقائية المؤسساتية في أبهى صورها.
بعيدا عن الخطاب الإنشائي، يتجلى أثر هذا التناغم في تفاصيل الحياة اليومية بمدينة الصخيرات، حيث تسير المبادرات التنموية بوتيرة متوازنة، تجمع بين وضوح التوجيه وحسن التنفيذ، فالمقاربة المعتمدة لا تقوم فقط على إطلاق المشاريع، بل على تتبعها وضمان نجاعتها واستدامتها.
لقد أبان عامل الإقليم عن رؤية هادئة ومتماسكة، قوامها الإنصات وتحديد الأولويات بدقة، فيما يضطلع باشا الصخيرات بدور محوري في تفعيل هذه الرؤية على الأرض، من خلال حضور ميداني فعّال وتفاعل مباشر مع مختلف القضايا المحلية، هذا التكامل، في جوهره، هو ما يمنح للعمل الإداري مصداقيته ويقربه من انتظارات الساكنة.
اللافت في هذه التجربة هو طابعها العملي؛ فلا ضجيج يسبق الإنجاز، ولا وعود تطلق خارج سياق الإمكان. بل هناك عمل متدرج، يراكم النتائج بهدوء، ويؤسس لثقة متبادلة بين الإدارة والمواطن ،وهي ثقة تعد اليوم ركيزة أساسية لأي مسار تنموي جاد.
إن ما يتحقق على مستوى الصخيرات ليس مجرد تدبير يومي، بل تعبير عن فهم عميق لوظيفة السلطة في بعدها الحديث سلطة قريبة، منفتحة، وفاعلة ،ومن هذا المنطلق، يظل الرهان قائما على تثمين هذا المسار وتعزيزه، بما ينسجم مع تطلعات المدينة ويواكب ديناميتها المتنامية.
في المحصلة، حين تتكامل الرؤية مع الفعل، وتلتقي المسؤولية بالكفاءة، يصبح الأثر ملموسا، وتتحول الإدارة إلى شريك حقيقي في صناعة التنمية ،وهذا، في جوهره، ما تحتاجه المدن التي تؤمن بأن التقدم يبنى بالفعل لا بالقول.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
