عبد المغيث لمعمري
في خضم النقاش الدائر حول تدبير الشأن المحلي بمدينة عين العودة، تظهر الحاجة اليوم إلى خطاب متزن ومسؤول ينصف الجهود المبذولة، بعيدا عن التهويل أو الانسياق وراء حملات التشكيك التي لا تخدم في نهاية المطاف سوى تعطيل مسار التنمية.
لقد أبان رئيس المجلس الجماعي لعين العودة، المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، عن التزام واضح بخدمة الصالح العام، من خلال انخراطه في عدد من المبادرات والمشاريع التي تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنيات الأساسية، وهي جهود، مهما اختلفت حولها التقييمات، تظل قائمة وميدانية، وتستحق التقدير بدل التقليل من شأنها أو تبخيسها.
إن ما تتعرض له بعض التجارب المحلية الناجحة من حملات انتقاد حادة، أحيانا تخرج عن إطار النقد البناء إلى التشهير والتجريح، يطرح تساؤلات حقيقية حول خلفيات هذا التصعيد، خاصة حين يغيب النقاش الموضوعي القائم على الأرقام والمعطيات، ويستبدل بخطابات عامة لا تقدم بديلا ولا تقترح حلولا،
وفي هذا السياق، فإن الدفاع عن المؤسسات المنتخبة وعن المسؤولين الذين يمارسون مهامهم في إطار القانون، لا يعني تبرير الأخطاء إن وجدت، بل هو تأكيد على ضرورة احترام قواعد العمل الديمقراطي، التي تقوم على النقد المسؤول، لا على الإدانة المسبقة.
لقد دخلت عين العودة مرحلة تتطلب تضافر جهود الجميع، منتخبين وفاعلين مدنيين وساكنة، من أجل تثبيت المكتسبات وتسريع وتيرة التنمية، ولن يتحقق ذلك في مناخ يسوده التوتر والتشكيك، بل في إطار من الثقة والتعاون وتغليب المصلحة العامة.
إن دعم رئيس الجماعة في هذه المرحلة لا يفهم باعتباره انحيازا لشخص، بل مساندة لمسار تنموي يحتاج إلى الاستمرارية والاستقرار. فالتجارب الناجحة لا تبنى في أجواء الصراع الدائم، بل في بيئة إيجابية تشجع على المبادرة وتحفز على العطاء.
وفي الأخير، تبقى المصلحة العليا لمدينة عين العودة وساكنتها فوق كل اعتبار، وهو ما يقتضي من الجميع التحلي بروح المسؤولية، والانخراط في نقاش جاد وهادف، يضع التنمية في صلب الأولويات، بعيدا عن كل حسابات ضيقة أو مزايدات ظرفية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


