أفادت مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية وجهت، عبر ولاة وعمال العمالات والأقاليم، استفسارات رسمية إلى عدد من رؤساء الجماعات، قصد توضيح ملاحظات تضمنتها تقارير أنجزتها لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بخصوص تدبير صفقات عمومية تحوم حولها شبهات مالية وإدارية. وتندرج هذه الخطوة، حسب المصادر ذاتها، في إطار مسطرة إدارية تمهيدية قبل عرض الملفات على أنظار الوزير الوصي، تمهيداً لاتخاذ ما يلزم قانوناً، بما في ذلك إمكانية الإحالة على القضاء في الحالات التي تستوجب ذلك.
وتركزت الملاحظات المثارة حول ما اعتُبر اختلالات مرتبطة باحتكار شركات بعينها لعدد من المشاريع، رغم وجود عروض مالية أقل من منافسين آخرين، فضلاً عن تسجيل تجاوزات في تدبير سندات الطلب التي وُصفت في تقارير التفتيش بأنها مدخل محتمل للتلاعب بالمال العام، بسبب مرونتها الإجرائية. كما رصدت التقارير حالات تتعلق بعدم احترام مساطر المنافسة، وغياب وثائق أساسية مرتبطة بفتح الأظرفة وتوثيق العروض، إلى جانب تسجيل نفقات تم التأشير عليها دون ما يثبت الاستفادة الفعلية من الخدمات أو إدراج المقتنيات في السجلات المعتمدة. وتبقى هذه المعطيات موضوع تدقيق وبحث إداري وقانوني لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات وفق القوانين الجاري بها العمل.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


