فجّر قرار وزاري يقضي بمنع تصدير سمك السردين المجمد لمدة سنة كاملة موجة غضب واسعة في صفوف أرباب وحدات التجميد والتصبير ودقيق وزيت السمك بمدينة العيون، الذين أعلنوا رفضهم المطلق لهذا الإجراء محذرين من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة على المدينة والجهة وفق تعبيرهم .
وأكدت جمعية أرباب معامل تجميد سمك السردين بالعيون فيةبيان لها أن القرار يهدد بشكل مباشر استقرار القطاع الصناعي البحري ويضرب في العمق مناصب الشغل ويعرض آلاف الأسر لخطر الهشاشة والبطالة في منطقة تعتمد بشكل كبير على نشاط الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.
وأوضح البلاغ أن القرار اتخذ بشكل أحادي دون أي تشاور مسبق مع المهنيين والفاعلين المحليين معتبرة أن ذلك يتنافى مع مبادئ الحوار والمسؤولية المشتركة في تدبير قطاع استراتيجي وحساس.
وسجل البلاغ أن هذا المنع الشامل سيؤدي إلى إغلاق عدد كبير من وحدات التجميد والتصبير وتوقف شبه كلي للنشاط الصناعي المرتبط بالسردين إضافة إلى الإضرار بسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية الموازية من نقل وخدمات وتوزيع وتسويق.
وطالبت الجمعية في بيانها بالإلغاء الفوري لهذا القرار داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول لإيجاد حلول متوازنة تحافظ على استقرار القطاع وتراعي في الآن نفسه مصلحة المهنيين والعمال والساكنة المحلية.
وأعلنت جمعية مهنيات ومهني القطاع في ذات البلاغ عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية بميناء العيون ابتداء من يوم الأحد للمطالبة بسحب القرار مع الاستعداد لخوض أشكال نضالية مشروعة للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم الاقتصادية.
و شددت على ضرورة إصدار سندات خاصة باستهلاك السوق المحلي وإحداث نظام تتبع دقيق لهذا الاستهلاك مع إلغاء شرط سندات الخروج الخاصة بالسردين الصناعي من مراكز فرز السمك بالعيون.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على تحميل وزارة الصيد البحري كامل المسؤولية عن أي احتقان اجتماعي قد تشهده المنطقة نتيجة هذا القرار الذي وصفته بغير المدروس مطالبة بتغليب منطق الحوار بدل القرارات الفجائية ذات الكلفة الاجتماعية المرتفعة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



