اكد المهتمون بالشان المحلي في عدة مناسبات ” ان الوديان لا تتعدى على احد بل البشر هو من يتعدى عليها لانها لا تنس مجراها الطبيعي رغم مرور السنين” ، مذكرين بفيضانات “واد كرت ” التي داهمت مدينة الدريوش قرب الناضور يوم 23 أكتوبر 2008، وراح ضحيتها 11 شخصا، ودمرت عشرات المنازل.
واشاروا الى أن عدة مناطق ببلادنا تضررت بسبب الفيضانات التي عرفتها بلادنا بعد سنوات الجفاف ، حيث شهد المغرب في الفترة ما بين 1980 و1985 موجات جفاف حادة تميزت بضعف شديد في التساقطات المطرية، التي ادت ببعض المواطنين الى بناء منازل عشوائية في مجاري الوديان وعلى ضفاففها في غياب الجهات المسؤولة.
وشددوا على تحمل الجماعات الترابية والسلطات المحلية المسؤولية عن السماح بناء تجمعات سكنية ومؤسسات تعليمية ( مؤسسة عبد الكريم الخطيب الابتدائية ) في مجاري الوديان الطبيعية أو على ضففها، مؤكدين على ضرورة التدخل العاجل لتجنب الفاجعة التي قد تؤدي لا قدر الله الى خسارة في الأرواح وترحيل الأسر المتضررة في إطار برنامج استباقي، وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بمنازلهم ،وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد السلامة والممتلكات.
وفي هذا السياق أفادت شهادات استقتها جريدة” النهار نيوز” الالكترونية ان ” تجزئة أحواز معمورة” شهدت أضرارا جسيمة طالت عددا من المنازل، نتيجة تشكل بركة مائية كبيرة بغابة معمورة، بالقرب من مقبرة سيدي محمد بن عبد الله، ما تسبب في خسائر مادية وصفت بالجسيمة تُقدَّر بالملايين بسبب دخول الماء الى قبو المنازل .
واكد عدد من المتضررين في تصريحات مماثلة ان الجهات المسؤولة تدخلت لتصريف مياه البركة ( بحيرة) متؤخرة ،رغم اشعارها بايام بخطر ارتفاع منسوب المياه المجاورة للتجزىة السكنية لتجنب وقوع الكارثة.
وتفيد شهادات الساكنة، ان السبب الرئيسي لهذا الوضع يعود إلى ” ردم مكان البركة المائية الطبيعي بالتراب من طرف صاحب ارض مجاورة للغابة والتي يرجع تاريخ وجودها الى عقود من الزمن ، وعدم احترام مجرى الواد الطبيعي الذي كان يمر منذ سنوات عبر هذا المكان، قبل أن يتم طمسه أو تغييره خلال أشغال التهيئة والتجزئات، دون مراعاة العواقب البيئية .

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

