فضائح تدبير النظافة بتمارة تتفجر في فترة الاختبار… فمن يحمي المدينة من العبث؟

ناشر الموقع3 ساعات agoLast Update :
فضائح تدبير النظافة بتمارة تتفجر في فترة الاختبار… فمن يحمي المدينة من العبث؟

سعيد سعود.

 

رغم أن شركة النظافة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمدينة تمارة ما تزال في فترة الاختبار، إلا أن الاختلالات الخطيرة التي بدأت تطفو على السطح تطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية الالتزامات واحترام دفتر التحملات، وحول دور سلطة المراقبة التي يفترض أن تواكب هذه المرحلة الدقيقة.

 

معاينات ميدانية متطابقة، مدعومة بشهادات فعاليات جمعوية وسياسية، كشفت عن شاحنات مهترئة، وأسـطول في وضعية ميكانيكية مزرية، يفتقر لأبسط شروط السلامة والجودة، في مشهد لا يليق بمدينة بحجم تمارة ولا بتطلعات ساكنتها، كيف يعقل أن يرهن قطاع حيوي كهذا بوسائل بالية، في وقت يفترض فيه أن تكون فترة الاختبار نموذجا في الانضباط والنجاعة؟

الأخطر من ذلك، هو غياب أثر واضح للمراقبة الصارمة، سواء من طرف الجماعة المفوضة أو المصالح المعنية، وكأن الأمر يتعلق بتدبير ثانوي لا يمس الصحة العامة ولا كرامة المواطن، فهل يعقل أن تمر مثل هذه التجاوزات دون مساءلة؟ وأين هي التقارير؟ وأين هي الإجراءات الزجرية المنصوص عليها قانونا؟

إن فعاليات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية وسياسية، وهي تدق ناقوس الخطر، تحذر من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي لا محالة إلى تدهور بيئي وصحي، ويقوض ثقة المواطنين في مؤسسات التدبير المحلي، ويعيد إنتاج فشل سبق أن عانت منه المدينة في تجارب سابقة.

ومن هذا المنبر، نوجه نداء واضحا وصريحا إلى السيد عامل عمالة الصخيرات–تمارة، من أجل التدخل العاجل، وفتح تحقيق جدي ومسؤول في مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية، وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة دون تردد أو مجاملة.

إن مدينة تمارة لا تطلب المستحيل، بل تطالب بحقها المشروع في نظافة تحترم كرامة الساكنة، وتحفظ الصحة العامة، وتعكس صورة مدينة تستحق الأفضل ،فإما القطع مع منطق العبث والتساهل، أو الاستعداد لتحمل مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع.

تمارة تستحق كل شيء جميل… وتستحق قبل ذلك إدارة تحترم عقل المواطن.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading