المحكمة الدستورية تقول كلمتها..مواد محورية لادستورية في قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة

abdelaaziz6ساعة واحدة agoLast Update :
المحكمة الدستورية تقول كلمتها..مواد محورية لادستورية في قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة

بعد إحالة تقدم بها 96 عضوا بمجلس النواب قصد مراقبة مدى مطابقة عدد من مقتضياته للدستور، استنادا إلى أحكام الفصل 132 من الدستور، أصدرت المحكمة الدستورية، يوم أمس الخميس 22 يناير 2026، قرارها رقم 261/26 المتعلق بالقانون رقم 026.25 الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وأكدت المحكمة من خلال قرارها أن الإحالة استوفت في المجمل، الشروط الشكلية والقانونية المطلوبة، كما احترمت المسطرة التشريعية الخاصة بالإعداد والمناقشة والمصادقة على القانون داخل مجلس الحكومة، ومجلس النواب ومجلس المستشارين، احترمت المقتضيات الدستورية الخاصة بالإيداع والتصويت.

لقد حسمت المحكمة الدستورية في مجموعة من المواد، وقضت بعدم دستورية خمس مقتضيات لكونها مخلة بالمبادئ الدستورية المؤطرة لتنظيم قطاع الصحافة، ويشمل ذلك البند “ب” من المادة الخامسة، اذ يختل من خلاله التوازن في التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة بين فئتي الصحافيين المهنيين والناشرين، اذ جرى ترجيح كفة هذه الأخيرة عدديا دون سند موضوعي، وهو ما يتعارض جملة وتفصيلا مع الأسس الديمقراطية المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور.

والى جانب هذا قالت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة، التي حددت الإشراف على إعداد التقرير السنوي للمجلس في “الناشرين الحكماء” دون إشراك ممثلي الصحافيين، وهو ما يمس بمبدأ المساواة والتوازن داخل الهيئة.

واكدت المحكمة لا دستورية المادة 49، التي تشير الى فوز منظمة مهنية واحدة بجميع المقاعد المخصصة لفئة الناشرين، ما اعتبرته المحكمة الدستورية، مساسا بمبدأ التعددية النقابية والمهنية المكرسة دستوريا.

كما اعتبرت المحكمة أن الفقرة الأولى من المادة 57 بدورها غير دستورية، لأن تفرض شرط اختلاف الجنس بين رئيس المجلس ونائبه، دون ان توفر آليات قانونية وتنظيمية كافية تكفل تحقيق هذا الشرط،وهو ما يخل بالمبدأ العام الاساسي والمفروض لخلق الانسجام والتناسق بين مقتضيات القانون.

وفي السياق نفسه، قضت المحكمة ايضا، بعدم دستورية المادة 93، والتي تؤكد على الجمع بين رئاسة لجنة الأخلاقيات وعضوية هيئة الاستئناف التأديبية،ما يتعارض مع مبدأ الحياد وضمانات واسس المحاكمة العادلة.

ومن جانب اخر، تشير المحكمة الدستورية الى ان باقي المواد المطعون فيها، سيما المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55، لا تتضمن ما يخالف الدستور، معتبرة أن المشرع مارس سلطته التقديرية في تنظيم المجلس الوطني للصحافة دون المساس بجوهر الحقوق والحريات الدستورية.

وقد حرصت المحكمة الدستورية على تكريس التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة على أسس ديمقراطية وتعددية، وضمان استقلال المجلس الوطني للصحافة وحياده، مع التنبيه إلى ضرورة انسجام النصوص القانونية وتوازنها، بما يكفل قابلية تطبيقها مع تاكيدها على ضرورة توفر الثقة في المؤسسات المهنية، قبل إصدار الأمر بتنفيذ القانون ونشره في الجريدة الرسمية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading