النهار نيوز المغربية | عبد المغيث لمعمري
في عملية نوعية تعكس يقظة السلطات المحلية وحرصها على حماية صحة المستهلك، شهد حي المسيرة 1 بمنطقة الفردوس بمدينة تمارة، مساء أمس في حدود الساعة الرابعة زوالا، مداهمة مفاجئة لمطعم معروف يحمل اسم “مطعم الفاسي”، أسفرت عن كشف واحدة من أخطر قضايا الغش الغذائي التي هزت الرأي العام المحلي.
وحسب المعطيات الأولية، فقد مكنت العملية من ضبط كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة غير الصالحة للاستهلاك، إلى جانب حجز أزيد من 50 كيلوغراما من مادة “ميمي” (النترات)، وهي مادة كيميائية محظورة تستعمل بشكل غير قانوني لتغيير لون ورائحة اللحوم لإخفاء فسادها وإيهام الزبائن بجودتها.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه المادة تشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة، نظرا لكونها سامة وقد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة عند استهلاكها، خصوصا في حال استعمالها بجرعات غير مراقبة.

ولم تتوقف خيوط الفضيحة عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات الأولية عن تورط صاحب المطعم في تزوير وثائق مصدر اللحوم، حيث كان يعمد إلى تقديمها على أنها مراقَبة وصالحة للاستهلاك، في حين تعود في الواقع إلى ذبائح مر على تخزينها أكثر من 15 يوما، مدعومة بتذاكر مزورة منسوبة لمجزرة أبي القنادل.

كما أسفرت التحريات عن اكتشاف محل سري ثان بسكتور 6، يستعمل كمخزن غير قانوني للحوم الفاسدة والمواد المحظورة، ما يرجح وجود شبكة منظمة تنشط في مجال التلاعب بصحة المستهلكين.

وعلى إثر ذلك، جرى توقيف صاحب المطعم ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما حلت عناصر الشرطة العلمية بعين المكان لإجراء الخبرات التقنية اللازمة وحجز جميع المواد المشبوهة.
من جهتها، أدانت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بتمارة هذه الممارسات الإجرامية، مطالبة بتطبيق أقصى العقوبات في حق كل من تسول له نفسه العبث بصحة المواطنين.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية مراقبة جودة المواد الغذائية، وتدق ناقوس الخطر حول ضرورة تشديد المراقبة على المطاعم ومحلات بيع اللحوم، كما تدعو المواطنين إلى التحلي باليقظة والتبليغ عن أي تجاوزات قد تهدد سلامتهم الصحية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

