متابعة : هشام افضيلي
احتضن المركب الثقافي بمدينة تارودانت، فعاليات الدورة الخامسة لحفل نهاية السنة الأمازيغية “إيض يناير”، في أجواء احتفالية مميزة جسدت غنى الموروث الثقافي المغربي وتنوعه، وذلك بحضور رئيس جامعة ابن زهر الدكتور نبيل حمينة، وعميد الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت الدكتور حسن حمائز إلى جانب ثلة من المسؤولين الأكاديميين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
وجرى تنظيم هذا الحدث الثقافي من طرف طلبة مسلك اللغات المطبقة والإعلام الرقمي بالكلية متعددة التخصصات بتارودانت، في إطار انفتاحهم على محيطهم الثقافي وتعزيز قيم التعدد والتعايش، تحت شعار: “الهوية الإفريقية تجمعنا”.
وشهد الحفل تقديم باقة من العروض الفنية المستوحاة من التراث الأمازيغي والإفريقي، حيث تفاعل الحضور مع لوحات موسيقية ورقصات شعبية عبرت عن التنوع الثقافي الذي تزخر به القارة الإفريقية. كما تم تنظيم عرض أزياء تقليدي عكس جمال الألبسة الأمازيغية والإفريقية، في لوحة فنية أبهرت الحضور وأبرزت رمزية الزي التقليدي كأحد مكونات الهوية.
ولم يخلُ البرنامج من جانب تذوقي، حيث تم تقديم معرض للأكلات المغربية والإفريقية، أتاح للزوار فرصة اكتشاف نكهات متنوعة تعكس غنى المطبخ الإفريقي وتعدد ثقافاته.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس جامعة ابن زهر الدكتور نبيل حمينة على أهمية الاحتفاء بالسنة الأمازيغية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، مشيداً بالمبادرة الطلابية التي تعكس وعياً ثقافياً ومسؤولية مجتمعية لدى الطلبة، وداعياً إلى دعم مثل هذه المبادرات التي تعزز الانفتاح والتنوع الثقافي.
من جهته، أبرز عميد الكلية متعددة التخصصات بتارودانت الدكتور حسن حمائز الدور المحوري للمؤسسة الجامعية في ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح الثقافي، مثمناً جهود الطلبة والأطر المشرفة في إنجاح هذه التظاهرة التي أصبحت موعداً سنوياً ينتظره الجميع.
بدورها، أكدت الدكتورة لمياء بنجلون، منسقة التظاهرة، أن هذه الدورة جاءت لتكريس شعار الهوية الإفريقية المشتركة، وتعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب، مشيرة إلى أن الاحتفال بإيض يناير هو احتفاء بالتاريخ والذاكرة الجماعية.
وعرفت التظاهرة حضور عمداء ومدراء مجموعة من المؤسسات التابعة لجامعة ابن زهر، ورؤساء المصالح الخارجية بالاقليم، إلى جانب مجموعة من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات ثقافية وأكاديمية مرموقة من داخل الإقليم وخارجه، فضلاً عن ممثلي وسائل الإعلام، الذين واكبوا مختلف فقرات هذا الحدث الثقافي المتميز.
واختُتم الحفل وسط إشادة واسعة من الحضور بحسن التنظيم وغنى البرنامج، في تأكيد على نجاح الدورة الخامسة لحفل السنة الأمازيغية بتارودانت، وترسيخها كتقليد ثقافي يعكس التنوع والثراء الحضاري للمغرب وإفريقيا.

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


