عزيز اليوبي
في أجواء رسمية مهيبة تعكس رمزية الحدث وأهميته، احتضنت القيادة الإقليمية لـالوقاية المدنية بطرفاية فعاليات الأبواب المفتوحة المنظمة بمناسبة تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، وذلك بحضور السيد عامل إقليم طرفاية إلى جانب عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الأمنية واللاممركزة وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

ويأتي هذا الموعد السنوي ليشكل محطة للتعريف بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها الوقاية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات وإبراز مستوى الجاهزية والتأهب الذي يميز تدخلاتها في مختلف الحالات الطارئة سواء تعلق الأمر بحوادث السير أو الحرائق أو الكوارث الطبيعية أو عمليات الإنقاذ والإسعاف.

وقد استُقبل السيد العامل بمقر القيادة الإقليمية باستعراض رمزي أدته فرقة من عناصر الوقاية المدنية في مشهد يجسد روح الانضباط والتفاني التي يتحلى بها رجال ونساء هذا الجهاز.

و قدم القائد الإقليمي عرضاً مفصلاً استعرض فيه حصيلة التدخلات المسجلة خلال السنة الماضية مدعماً بالأرقام والمعطيات التي تعكس حجم المجهودات المبذولة ميدانياً سواء في المجال الحضري أو بالمناطق القروية التابعة للإقليم.

و تم تقديم شروحات تقنية حول المعدات والوسائل اللوجستيكية المتوفرة من سيارات إسعاف مجهزة وشاحنات إطفاء حديثة وأدوات متطورة للإنقاذ من تحت الأنقاض أو في الأماكن الوعرة إضافة إلى معدات الوقاية الفردية التي تضمن سلامة العناصر أثناء أداء مهامهم في ظروف قد تكون بالغة الخطورة.

و شكل اللقاء مناسبة لتعزيز جسور التواصل مع المواطنين حيث أتيحت للزوار فرصة الاطلاع عن قرب على طبيعة عمل الوقاية المدنية والتعرف على أساليب التدخل والإجراءات الوقائية الواجب اتباعها لتفادي المخاطر.

و تم التأكيد على أهمية نشر ثقافة الوقاية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية باعتبارها حجر الأساس في تقليص عدد الحوادث والخسائر.

ويعكس تخليد هذا اليوم العالمي التقدير المجتمعي للدور البطولي الذي يقوم به أفراد الوقاية المدنية الذين يظلون في حالة استعداد دائم ليلاً ونهاراً للتدخل في أصعب الظروف واضعين نصب أعينهم إنقاذ الأرواح قبل كل شيء.

ويأتي هذا الاهتمام في سياق العناية الخاصة التي توليها الدولة لمنظومة الحماية المدنية تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تحديث المرافق العمومية وتعزيز قدراتها التدخلية بما يضمن أمن المواطنين وسلامتهم.
إن اليوم العالمي للوقاية المدنية ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو وقفة اعتراف بجهود رجال الظل الذين يواجهون المخاطر بشجاعة ومسؤولية، ويجسدون أسمى معاني التضحية والانضباط في سبيل خدمة الوطن والمواطن
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

