فوضى العمال العرضيين تضع جماعات بالحوز تحت مجهر المجالس الجهوية للحسابات

محرر الموقعساعتين agoLast Update :
فوضى العمال العرضيين تضع جماعات بالحوز تحت مجهر المجالس الجهوية للحسابات

كشفت مصادر متطابقة، أن عمالة إقليم الحوز توصلت، شأنها في ذلك شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بإشعار رسمي يهم إخضاع عدد من الجماعات الترابية لعمليات افتحاص دقيقة من قبل لجان تفتيش تابعة للمجالس الجهوية للحسابات، في إطار مهام رقابية موسعة همّت اختلالات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية. وتأتي هذه الخطوة في سياق وطني يتسم بتشديد المراقبة على الممارسات التدبيرية داخل الجماعات، خاصة ما يتعلق بانتشار المناصب المؤقتة وتحولها، بحسب التقارير الأولية، إلى آليات للتحكم والريع الانتخابي.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد رصد قضاة الحسابات فوضى واضحة في تدبير الموارد البشرية داخل جماعات حضرية وقروية، من ضمنها جماعات بإقليم الحوز، حيث تم تسجيل تضخم غير مبرر في عدد العمال العرضيين والمياومين، مقابل خصاص حاد في الكفاءات التقنية المتخصصة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عدداً من هذه الجماعات بات يعاني من نقص في المهندسين والتقنيين في مجالات حيوية كالهندسة المدنية والقروية، والصيانة، والشبكات، والكهرباء، وتشغيل آليات الأشغال الكبرى، ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات العمومية وحسن تدبير المشاريع.

وفي مقابل هذا الخصاص، سجلت لجان الافتحاص، بحسب المصادر نفسها، لجوء بعض رؤساء الجماعات إلى تشغيل أعداد كبيرة من العمال العرضيين، وتحويلهم إلى ما يشبه “خزانات انتخابية” يتم استغلالها خلال الاستحقاقات، مع تمكين بعضهم من صلاحيات غير قانونية، من قبيل التحكم في مصالح جماعية أو استعمال سيارات المصلحة. هذه المعطيات، المدعومة بشكايات وتظلمات لموظفين مرسمين، تعيد إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل الجماعات، وتطرح علامات استفهام حول مدى تفعيل دورية وزارة الداخلية التي شددت على ضرورة ضبط التوظيفات واحترام الحاجيات الحقيقية، بما يضمن إدارة جماعية قائمة على الكفاءة لا على منطق الولاءات والريع.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading