أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين.
وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى.
من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريكا يظل الحل الأنسب لربط مدينتي مراكش وورزازات، باعتباره أكثر نجاعة من نفق تيشكا وفق المعطيات التقنية والاستراتيجية المتوفرة. وأفاد أن النفق المرتقب سيبلغ طوله حوالي 10 كيلومترات، مشيرًا إلى أن الدراسات التقنية بلغت مراحلها النهائية، وشملت تقييم الخصائص الجيولوجية للموقع، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة.
وفي معرض حديثه عن تعثر المشروع في مراحل سابقة، كشف بركة أن العقود الأولى والثانية الخاصة بالدراسات لم تُستكمل بسبب عدم قدرة الشركات الوطنية المكلفة على الاستجابة للتعقيدات التقنية للمشروع، ما أدى إلى توقفه مؤقتًا. وأضاف أن الوزارة توصلت مؤخرًا بعروض من شركات أجنبية متخصصة، تخضع حاليًا لدراسة دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي.
وختم وزير التجهيز والماء بالتأكيد على أن مشروع نفق أوريكا سيرى النور لا محالة، لما له من أهمية استراتيجية في تحسين الربط الطرقي ودعم التنمية المجالية، وذلك انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، ومع الضغط البرلماني المتواصل الذي يقوده محمد إد موسى لإخراج هذا المشروع من دائرة الانتظار إلى حيز التنفيذ.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


