قنطرة تانسيفت… حين يصبح الازدحام امتحاناً للنجاعة، وحين يفرض صوت جليز النخيل نفسه في الدفاع عن المواطن

abdelaaziz63 ساعات agoLast Update :
قنطرة تانسيفت… حين يصبح الازدحام امتحاناً للنجاعة، وحين يفرض صوت جليز النخيل نفسه في الدفاع عن المواطن

النهار نيوز المغربية:ع الرزاق توجاني

 

لم تعد أزمة السير عند قنطرة تانسيفت، على الطريق الوطنية رقم 7 بمدخل مراكش، مجرد نتيجة عطب تقني أو تصدع إسمنتي عابر، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى نجاعة التدبير العمومي وقدرته على التفاعل مع الإشكالات اليومية التي تثقل كاهل المواطن. فالمشكل في جوهره أعمق من قنطرة متضررة؛ إنه سؤال مرتبط بزمن القرار، وبحضور المسؤول، وبقيمة الإنصات للمعاناة الميدانية.
ما يعيشه مستعملو هذا المحور الطرقي الحيوي لم يعد يحتمل التأجيل أو التبرير. ساعات من الانتظار، ضغط نفسي يومي، مصالح معطلة، ومواعيد ضائعة، في مشهد يُجسّد كيف يمكن لبنية تحتية واحدة أن تُربك إيقاع مدينة بأكملها. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون الرهان على تشخيص الأزمة فقط، بل على من يملك الجرأة لنقلها كما هي إلى مراكز القرار.
هنا يبرز الدور المحوري الذي يقوم به المستشار البرلماني إسماعيل البرهومي، الذي لم يجعل من تمثيليته البرلمانية موقعاً صامتاً، بل أداة فعلية للدفاع عن حقوق ساكنة دائرة جليز النخيل. فحضوره في هذا الملف لم يكن مناسباتياً، بل امتداداً لنهج واضح في الترافع عن قضايا المواطنين، ونقل انشغالاتهم من الشارع إلى قبة البرلمان بلغة المسؤولية والوقائع الملموسة.
تحرك البرهومي في هذا السياق يعكس نموذجاً للتمثيل البرلماني الفعّال، حيث لا تظل القضايا حبيسة الشكايات المحلية، بل تُرفع إلى مستويات القرار الوطني، مدعومة بالمعطى الميداني والحجج الواقعية. وهو ما أعطى لهذا الملف وزناً سياسياً ومؤسساتياً، وجعله يحظى بالاهتمام الذي يستحقه داخل وزارة التجهيز والماء.
وبالتوازي مع ذلك، لا يمكن إغفال الدور الذي لعبته السلطات الترابية، وعلى رأسها والي الجهة، من خلال التتبع الميداني والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما ساهم في خلق دينامية مؤسساتية أخرجت الملف من دائرة الانتظار إلى فضاء الفعل.
غير أن كل هذا التفاعل، على أهميته، يظل غير كافٍ إذا لم يُترجم إلى حلول ملموسة على الأرض. فالمواطن لا يختبر جدية المسؤولين عبر الاجتماعات أو التصريحات، بل عبر عودة الانسيابية إلى الطريق، ورفع الضرر عنه، وإنهاء معاناة يومية استمرت طويلاً.
قنطرة تانسيفت اليوم ليست مجرد بنية تحتية متضررة، بل رمز لرهان أكبر: إما أن تتحول إلى محطة لإعادة الاعتبار للتدخل الاستباقي والترافع الجاد عن حقوق المواطنين، أو أن تُضاف إلى قائمة الأزمات التي لا تتحرك إلا تحت ضغط الواقع.
وفي انتظار الحل النهائي، يبقى صوت المواطن، كما حمله المستشار البرلماني إسماعيل البرهومي داخل المؤسسات، هو العنوان الأبرز لهذه المرحلة: تمثيلية لا تكتفي بالإنصات، بل تُصرّ على الفعل، لأن كرامة التنقل حق، وليس امتيازاً.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading