تعاني العديد من دواوير جماعة أنكال من انعدام شبه كامل لشبكات الهاتف والإنترنت، ما جعل الحياة اليومية للسكان أكثر تعقيداً في زمن تتسارع فيه المعاملات والخدمات نحو الرقمنة. في وقت يعرف فيه المغرب، وفق تقارير رسمية، انخفاضاً في فجوة التغطية بين الحواضر والبوادي، لا يزال العزوف عن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية محسوساً في المناطق الريفية، ما يحرم الساكنة من أبسط حقوق التواصل والوصول إلى الخدمات الحديثة.
فغياب تغطية مستقرة للاتصال الهاتفي أو الانترنت في هذه الدواوير يجعل التواصل مع ذويهم، أو حتى إمكانية الولوج للخدمات الإدارية والصحية والتعليمية عبر الإنترنت، أمراً شبه مستحيل. وهذا يعمّق الفجوة الرقمية بين أقاليم لا تزال ترى سكانها معزولين عن التحولات الرقمية التي يعرفها باقي التراب الوطني.
وتأتي هذه المعاناة، في وقت كانت فيه السلطات العليا للمملكة قد أطلقت خطة وطنية لربط أكثر من 10 آلاف دوار بخدمات الاتصال المتنقل والإنترنت عالي السرعة، مع إطلاق مرحلة جديدة من هذا البرنامج بهدف شمول مزيد من المناطق بحلول عام 2026، لكن دواوير جماعة أنكال وغيرها من المناطق الريفية لا تزال تنتظر تطبيقاً فعلياً لهذه المبادرة على الأرض.
السكان بدورهم ينادون الجهات المعنية والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بتسريع وتيرة العمل لتدارك هذا التأخر، وضمان تمتع المواطنين بحقهم في الاتصال والتواصل عبر الشبكات الرقمية على قدم المساواة مع باقي مناطق المملكة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


