معرض “الالتقاء: إيماءات وتراث مشترك”..عين على أوجه التقاطع بين الثقافات المغربية والإفريقية

abdelaaziz67 يناير 2026Last Update :
معرض “الالتقاء: إيماءات وتراث مشترك”..عين على أوجه التقاطع بين الثقافات المغربية والإفريقية

افتتح يوم أمس الثلاثاء بالمتحف الوطني للحلي بالأوداية بالرباط، معرض “الالتقاء: إيماءات وتراث مشترك” الذي ينظم في إطار الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، ويسلط الضوء على أوجه التقاطع بين الثقافات المغربية والإفريقية.

 

ويقترح هذا المعرض الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع وبالتعاون مع المؤسسة الوطنية للمتاحف، مسارا متحفيا يتمحور حول مواد المعدن والجلد والخشب والطين والنسيج باعتبارها لغات حقيقية للتعبير، ويبرز من خلالها أوجه التقاطع مع مناطق أخرى من القارة الإفريقية.

 

كما يدعو المعرض، الذي ينظم على هامش كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، إلى النظر إلى الصناعة التقليدية باعتبارها جغرافيا حية، تشكلت عبر الطرق واللقاءات وتناقل الإيماءات عبر الزمن، شاهدة على تراث في حركة دائمة لم يتوقف عن السفر.

 

وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن هذا المعرض والأنشطة المبرمجة في إطاره تعكس بوضوح حجم التنوع والثراء الذي يميز التراث المغربي الأصيل.

 

كما أشاد السعدي بالحضور اللافت للصناعة التقليدية ضمن فعاليات كأس إفريقيا للأمم، التي تشكل محطة حقيقية لإبراز كفاءة الصناع التقليديين، مبرزا الإقبال الكبير الذي تعرفه الفضاءات المخصصة لها سواء من طرف المغاربة أو من طرف ضيوف المملكة.

 

من جانبه، أبرز رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، أن هذا المعرض يسلط الضوء على لغة الحوار الحية بين المغرب وباقي ثقافات القارة الإفريقية، موضحا أن هذا المعرض يستحضر، من خلال مهارات الصناع التقليديين المغاربة والأفارقة، تاريخا مشتركا قائما على التبادل والتقاسم والتفاعل الثقافي.

 

وأشار قطبي إلى أن تنظيم هذا الحدث يكتسي دلالة خاصة، لكونه يندرج في إطار التظاهرات الموازية لكأس إفريقيا للأمم، بما يؤكد أن الثقافة والإبداع والصناعة التقليدية، إلى جانب كرة القدم، تشكل جسورا حقيقية للتقارب بين الشعوب، مسجلا أن هذا اللقاء بين مختلف الخبرات والحرفيين يعكس صورة إفريقيا الموحدة بإيماءاتها وذاكرتها وإبداعها.

 

من جهته أبرز مدير دار الصانع، طارق صديق، أن هذا المعرض الذي يجسد ربط المغرب بعمقه الإفريقي، يعد فرصة لإبراز التوازنات والعلاقات القائمة بين الصناعة التقليدية الوطنية والإفريقية، مبرزا أنه يهدف إلى إبراز مهارات الصناع التقليديين المغاربة وتقريبها من الزوار.

 

وأضاف صديق، في تصريح للصحافة، أن هذا المعرض يشكل أيضا فرصة لتقديم عرض خاص حول القفطان المغربي، الذي تم تأكيد الاعتراف به كعنصر أصيل وبارز من مكونات الثقافة والتاريخ المغربيين، مشددا على أهمية نقل هذا الرصيد التراثي والمعرفي إلى الأجيال الصاعدة، بما يضمن استمرارية هذا الموروث الثقافي والحضاري وحفظه.

 

وتميز حفل افتتاح المعرض الذي يتواصل إلى غاية 18 يناير الجاري، بتقديم عرض أزياء للقفطان المغربي، في تصاميم تنسج من خلال الخيط والتطريز فصول حكايات تعكس عراقة هذا التراث الوطني النابض بالأصالة وبالإبداع.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading