في سياق اللقاء البرلماني الهام الذي جمع مجلس المستشارين المغربي بوفد برلمان الأنديز، المنعقد يوم الخميس بمدينة العيون، برز المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا كأحد أبرز الوجوه المساهمة في الدفع بالتعاون جنوب-جنوب، وتعزيز الحضور المغربي في الساحة البرلمانية الدولية، خاصة في أمريكا اللاتينية.
ويأتي هذا اللقاء المشترك ليجسد الدينامية المتصاعدة التي تعرفها العلاقات بين المؤسستين البرلمانيتين، والتي تُوّجت بإعلان مشترك وقعه رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، ورئيس برلمان الأنديز غوستافو باتشيكو، شمل عدة محاور استراتيجية، من بينها مأسسة هياكل منتدى “أفرولاك” البرلماني، ودعم الأمانة العامة للمنتدى البرلماني جنوب-جنوب، والتأسيس لعقد الدورة الأولى من المنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب-أمريكا اللاتينية والكراييب.
في هذا السياق، يُعد عبد الرحمان وافا، أمين مجلس المستشارين وممثله لدى برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب (البرلاتينو)، من أبرز المدافعين عن القضايا الوطنية داخل هذا الفضاء الجيوبرلماني، حيث واصل حضوره القوي والمؤثر، مؤكداً في أكثر من مناسبة على مركزية قضية الصحراء المغربية في علاقات المغرب الخارجية، وعلى أهمية صون الوحدة الترابية كخيار استراتيجي لا يقبل المساومة.
مواقف وافا لم تكن وليدة اللحظة، بل تعكس مساراً نضالياً ثابتاً داخل المؤسسة التشريعية وفي المحافل الدولية، حيث نجح في بناء علاقات ثقة واحترام مع ممثلي برلمانات أمريكا اللاتينية، مكّنت من تعزيز مكانة المغرب كشريك موثوق ومؤثر في قضايا التنمية والديمقراطية والتعاون جنوب-جنوب. وقد ساهمت مجهوداته، إلى جانب مجهودات باقي أعضاء المجلس، في الدفع نحو تجديد اتفاقية التفاهم بين المؤسستين، والارتقاء بوضع البرلمان المغربي إلى شريك أكثر تقدماً لدى برلمان الأنديز.
وتأتي إشادة الإعلان المشترك بمقترح إنشاء وحدة للدراسات المغربية، الإفريقية والعربية ضمن الشبكة الأندينية للجامعات، كتتويج لجهود مشتركة تهدف إلى ترسيخ التعاون الأكاديمي والثقافي بين الجانبين، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لتمتين الروابط بين المغرب وبلدان أمريكا اللاتينية.
ولا شك أن مشاركة عبد الرحمان وافا في هذا اللقاء تشكل امتداداً طبيعياً لالتزامه القوي بالقضايا الوطنية الكبرى، وتجسد حضورًا مغربيًا وازنًا داخل الفضاءات البرلمانية الدولية، يترجم رؤية جلالة الملك محمد السادس في تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع دائرة الحلفاء الدبلوماسيين، لاسيما في فضاء أمريكا اللاتينية والكراييب.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.