بيان للرأي العام المهني والوطني حول بطاقة القطار الخاصة بالصحافة

abdelaaziz616 فبراير 2025Last Update :
بيان للرأي العام المهني والوطني حول بطاقة القطار الخاصة بالصحافة

إن الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، باعتبارها أول تنظيم مهني تم إنشاؤه مباشرة بعد صدور مدونة الصحافة والنشر، للترافع عن المقاولات الصغرى والمتوسطة حول ما كان يسمى بالملاءمة، وما صاحبها من انتهاكات للحقوق المكتسبة ومبدأ عدم رجعية القوانين المنصوص عليه في الدستور. فضلا عن الترافع حول إشكاليات الدعم العمومي التي كانت حكرا على المقاولات الكبرى، وبشروط ومعايير تم تسطيرها مسبقا على مقاس الصحف الورقية الوطنية دون الإلكترونية. 

إذ نستنكر داخل الكونفدرالية الوضعية التي آلت إليها مهنة الصحافة، والتشرذم والارتجال والعشوائية التي يتخبط فيها التنظيم الذاتي للمهنة، ونشجب في ذات الآن القرارات المعيبة وغير الشرعية الصادرة خارج القانون عما يسمى باللجنة المؤقتة،

فإننا نعرب للرأي العام المهني والوطني عن استيائنا واستغرابنا من القرار المتعلق بحرمان صحفيي وصحفيات القطب العمومي من بطائق القطار، التي ظلت قائمة منذ عقود واستمرت مع تجربة المجلس الوطني إلى السنة الماضية مع ما يسمى باللجنة المؤقتة.

وإذ نعرب عن تضامننا التام مع كل من تم حرمانهم من حقهم في بطاقة القطار، فإننا نشارك الرأي العام المهني بعض الأسئلة الموضوعية التي باتت تتأجج في أذهاننا حول ماهية هذا القرار المفاجئ، وتوقيت صدوره، وخلفياته القانونية والتنظيمية. لعلنا نقتفي من خلاله جميعا، أثر ما قد يزيل شفرة الريبة التي اكتنفت هذا القرار الصادر عن ما يسمى باللجنة المؤقتة، والتي نطرح البعض منها على وجه المثل لا الحصر فيما يلي :

أولا : بعد مرور 6 سنوات، يصدر رئيس المجلس الوطني للصحافة سابقا واللجنة المؤقتة حاليا، قرار حرمان الإعلام العمومي من بطاقة القطار، في الوقت الذي كانت ترفع فيه أصوات قوية حول إشكالية الزبونية في توزيع بطائق القطار لأكثر من 15 سنة. وسواء كان هذا القرار له مرجع قانوني أم غير قانوني، فالسؤال المطروح، لماذا تم إصداره في هذا التوقيت بالضبط؟

ثانيا : لماذا لم يتخذ السيد رئيس اللجنة المؤقتة هذا القرار عندما كان بالأمس رئيسا سابقا للنقابة الوطنية للصحافة المغربية وعضوا قياديا بهياكلها التنظيمية، علما أن أبرز المنخرطين الذين تفتخر بهم النقابة هم الصحافيون والصحافيات العاملين لدى القنوات العمومية ووكالة المغربي العربي، الذين حرموا اليوم بهذا القرار من بطاقة القطار؟

ثالثا : بالنظر لمتابعتنا لبعض قياديي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الذين نشروا مؤخرا بعض المقالات والتدوينات والتصريحات ينتقدون فيها سياسة رئيس اللجنة المؤقتة في تدبير قطاع الصحافة، وهو المحسوب على تنظيمهم النقابي والمرشح سابقا باسم نقابتهم بالمجلس الوطني للصحافة، ويعلم جيدا أن قوة النقابة في قوة فروعها المنتدبة لدى القنوات العمومية وفروع وكالة المغرب العربي. فما هي خلفيات رئيس اللجنة المؤقتة من وراء اتخاذ قرار حرمان الصحافة العمومية من حقها في الاستفادة من بطاقة القطار؟ هل الأمر يتعلق بتصريف الحسابات الداخلية على حساب الحقوق المهنية؟ أم أن الأمر يتعلق بحسابات كواليس انتخابات المجلس الوطني للصحافة المقبلة؟ هذا إن كانت هناك انتخابات بالفعل ستجرى خلال هذه السنة.

وأمام هذه التساؤلات، ومن وراءها استفسارات أخرى، التي توحي بالريبة واختلال الظنون، حول اتخاذ مثل هكذا قرارات مفاجئة

وفي غياب أية استراتيجية واضحة المسار، لتنفيذ أهداف ما تضمنته مقتضيات مرسوم القانون رقم 15.23 المنظم للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والمتمثلة أساسا في تعديل بعض مقتضيات مدونة الصحافة والنشر وإجراء الانتخابات في موعدها، قبل انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة المحددة في سنتين.

وعلاقة بالقرارات الارتجالية والمبهمة والمفاجئة أحيانا، المتخذة بدون سابق إنذار أو أي مرجع تنظيمي أو نقابي أو مهني، لا سيما تلك المشفوعة بالتداعيات والصراعات وتصفية الحسابات.

فإننا نطالب الدولة بأخذ الحيطة والحذر، ممن نصبتهم أوصياء على قطاع الصحافة، والذين يتصدون لأي اجتهاد لتطوير المهنة أو مبادرة لتأهيل الصحافة الوطنية، قد يرون فيها تقويضا لمصالحهم الشخصية. خاصة وأن الأمر، لا يتعلق لدى البعض منهم بانتخابات المجلس الوطني للصحافة أو تعديل قوانين المهنة، بقدر ما يتعلق بالظفر برئاسة المجلس، الذي يتمتع رئيسه بميزانية التسيير والأمر بالصرف لمبالغ مالية خيالية، تصل إلى 3 ملايير و200 مليون سنتيم سنويا.

كما أننا، إذا كان ولا بد من القيام باجتهاد في شأن بطائق القطار، نطالب ان يتم صدور القرار عن الوزارة المعنية، المانحة والداعمة ماليا لتكاليف هذه البطاقة. وأن تعمل هذه الأخيرة على فتح نقاش مع كل الهيئات المهنية، لمعالجة هذه القضية، كما أن تكلفتها تبلغ حوالي 12000 درهم للبطاقة الواحدة في السنة. علما أن بعض المستفيدين منها، لا يتجاوزون في الغالب 3 رحلات في الشهر، وربما أقل (على عكس صحافة القطب العمومي الذين يقومون برحلات يومية). مما يساهم لامحالة في تبذير وهدر المال العام للدولة.

لذلك كان أولى باللجنة المؤقتة بفتح نقاش مهني تحت إشراف الوزارة المانحة والوصية على القطاع، لمعالجة إشكالية بطاقة القطار وترشيد ميزانيتها التي تصل إلى حوالي 9 مليون درهم في السنة. وذلك عن طريق إحداث (على سبيل المثال) بطاقة قابلة لتحديد تواريخ الاستهلاك وعدد الرحلات المنجزة، ومن خلاله سيتم معرفة التكلفة الصافية لرحلات القطار التي تم استهلاكها لكل بطاقة، وفي نفس الوقت سيتم توفير مبالغ مالية مهمة قد تزيد من عدد المستفيدين البالغ اليوم 700 مستفيد إلى أكثر من 1000 مستفيد.

إن الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، بمعية شركاءها وفي مقدمتهم الشريك الأول والأمثل، النقابة الوطنية للصحافة والإعلام التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ستظل الهيئة المهنية المناهضة لكل تسيب في المهنة، وتتصدى لكل القرارات المنفردة والشاذة، وستحرص على تطبيق الديمقراطية المهنية ورفض كل أشكال التعيين والبيروقراطية. كما أنها ستبقى وفية لمنهجيتها التنظيمية، كقوة اقتراحية تسهم في تأهيل المهنة من أجل إعلام جاد ومسؤول وصادق، خدمة للصالح العام الوطني.

عن المكتب التنفيذي

يوم 15 فبراير 2025


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading