ميناء طرفاية.. مطالب بفتح تحقيق في أشغال إعادة تأهيل الممرات الخشبية المخصصة لقوارب الصيد التقليدي

ناشر الموقعمنذ 45 دقيقةآخر تحديث :
ميناء طرفاية.. مطالب بفتح تحقيق في أشغال إعادة تأهيل الممرات الخشبية المخصصة لقوارب الصيد التقليدي

 

طرفاية – متابعة – اليوبي

 

تتعالى أصوات عدد من المهنيين والفاعلين المحليين بإقليم طرفاية للمطالبة بفتح تحقيق إداري وتقني حول مشروع إعادة تأهيل الممرات الخشبية بميناء طرفاية، المخصصة لولوج واستعمال قوارب الصيد التقليدي، وذلك على خلفية ما يثار بشأن عدم استكمال الأشغال، إلى جانب الوضعية المتدهورة التي أصبحت عليها هذه الممرات، والتي تشكل، بحسب إفادات متداولة، خطراً على سلامة البحارة والمهنيين.

وتطرح هذه الوضعية عدداً من الأسئلة المشروعة حول مدى احترام الشركة أو المقاولة الفائزة بالصفقة للالتزامات الواردة في دفتر التحملات، ومدى مطابقة الأشغال المنجزة للمواصفات التقنية المطلوبة، وكذا ظروف تتبع ومراقبة المشروع خلال مختلف مراحل الإنجاز والتسليم.

فإذا كانت أشغال إعادة التأهيل قد انطلقت فعلاً، فما هي نسبة الأشغال التي تم إنجازها؟ وهل جرى استلام المشروع بشكل نهائي أو مؤقت؟ وهل تمت معاينة الممرات من طرف المصالح التقنية المختصة قبل اعتماد الأشغال؟ ومن يتحمل مسؤولية وضعية هذه المنشآت إذا ثبت وجود اختلالات أو عدم استكمال للأشغال؟

كما تبرز في هذا السياق مسؤولية الوكالة الوطنية للموانئ، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير ومراقبة عدد من المرافق المينائية، من أجل توضيح المعطيات المرتبطة بهذا المشروع، والكشف عن الجهة المكلفة بالتتبع التقني، ومراحل المراقبة التي خضعت لها الأشغال، ومدى احترام المقاولة للآجال والمواصفات المحددة في الصفقة.

ولا يتعلق الأمر هنا بإدانة مسبقة لأي طرف، وإنما بطرح أسئلة مشروعة تهم السلامة العامة وحماية المال العام وضمان جودة المشاريع العمومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بممرات يستعملها البحارة بشكل يومي، وأي خلل في تجهيزاتها قد تكون له عواقب مباشرة على سلامتهم.

وفي هذا الإطار، تتجه المطالب نحو عامل إقليم طرفاية من أجل التدخل لدى المصالح المختصة، وفتح المجال أمام افتحاص إداري وتقني مستقل، والوقوف ميدانياً على الوضعية الحالية للممرات الخشبية، مع تحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية في حال ثبوت وجود تقصير أو اختلالات في تنفيذ المشروع.

كما يُنتظر من الجهات المعنية توضيح الكلفة المالية الإجمالية للمشروع، اسم الشركة أو المقاولة التي نالت الصفقة، مدة الإنجاز، نسبة الأشغال المنجزة، محاضر التسلم، والجهة التي قامت بالمراقبة التقنية، وذلك انسجاماً مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن سلامة البحارة ليست موضوعاً ثانوياً، كما أن المال العام لا يحتمل مشاريع تنتهي أشغالها على الورق بينما تبقى المرافق في وضعية متدهورة على أرض الواقع.

ومن هنا، فإن المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، وإنما فتح تحقيق واضح وشفاف، وإعلان نتائجه للرأي العام، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستكشف عنه المعاينات والوثائق الرسمية، مع الإسراع في معالجة وضعية الممرات حمايةً لسلامة مهنيي الصيد التقليدي بميناء طرفاية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة