تجديد الثقة في الكولونيل ماجور محمد القادري.. حصيلة أمنية تعزز حضور الدرك الملكي بجهة العيون الساقية الحمراء

abdelaaziz6منذ 50 دقيقةآخر تحديث :
تجديد الثقة في الكولونيل ماجور محمد القادري.. حصيلة أمنية تعزز حضور الدرك الملكي بجهة العيون الساقية الحمراء

يأتي تجديد الثقة في الكولونيل ماجور محمد القادري، قائد القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، ليعكس – في نظر متابعين للشأن الأمني – استمرار الرهان على تجربة ميدانية أبانت عن حضور فعّال في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، ولا سيما الاتجار الدولي في المخدرات والهجرة غير النظامية.

ويبدو هذا القرار منسجما مع الحصيلة التي راكمتها القيادة الجهوية خلال الفترة الأخيرة، والتي شهدت عددا من العمليات النوعية في مجال محاربة الجريمة المنظمة والتهريب الدولي للمخدرات، إلى جانب التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل الجنوبية.

تتميز شخصية الكولونيل ماجور محمد القادري، بحسب من تعاملوا معه عن قرب، بالهدوء والبشاشة وحسن التواصل. فهو مسؤول أمني لا يحتاج إلى رفع الصوت لإثبات حضوره، إذ يفضل الاستماع والإنصات والتحليل الهادئ قبل اتخاذ القرار. وهي صفات تنسجم مع طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقه، خصوصا في منطقة تفرض تحديات أمنية وميدانية متشعبة.

وخلال الفترة الأخيرة، برزت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون في عدد من العمليات النوعية التي استهدفت شبكات تنشط في التهريب والاتجار الدولي في المخدرات، إلى جانب التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية، وهي ملفات تفرض تحديات خاصة بالنظر إلى الامتداد الجغرافي الواسع للجهة وموقعها الاستراتيجي.

وفي هذا السياق، حظيت الجهود المبذولة لمواجهة الهجرة غير النظامية باهتمام ومتابعة في الضفة الأخرى من المتوسط، خاصة في جزر الكناري، في ظل تسجيل تراجع في أعداد الوافدين غير النظاميين خلال فترات معينة، ارتباطا بتشديد المراقبة والتنسيق الأمني على امتداد السواحل الجنوبية.

ولا تقتصر الحصيلة الأمنية على الملفات ذات البعد الدولي، إذ يبرز كذلك العمل اليومي لعناصر الدرك الملكي في مجال محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، وتأمين المحاور الطرقية والمناطق القروية وشبه الحضرية، فضلا عن التدخل في الحالات التي تستدعي حضورا ميدانيا سريعا.

وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة بجهة العيون الساقية الحمراء، بالنظر إلى شساعة المجال الترابي وتباعد عدد من التجمعات السكانية، وهو ما يجعل تحقيق تغطية أمنية فعالة تحديا مستمرا يتطلب تعبئة الموارد البشرية واللوجستية.

وعلى المستوى المحلي، يلمس المواطنون، بحسب انطباعات متداولة، حضورا أمنيا أكثر انتظاما، وهو ما ينعكس على الإحساس العام بالأمن وحماية الأشخاص والممتلكات.

ولعل ما يميز أسلوب القادري في تدبير هذه المسؤولية هو الجمع بين الصرامة في أداء الواجب والهدوء في التعامل. فخلف ملامحه البشوشة وطريقته الهادئة، تظهر شخصية مسؤول يدرك طبيعة المهام الموكولة إليه، ويحرص على أن تكون القرارات مبنية على المعطيات الميدانية.

وتبرز في هذا الإطار أهمية المقاربة التي تقوم على الحضور الميداني والاستباق والتدخل السريع، بدل الاكتفاء بالتعامل مع الوقائع بعد حدوثها. فنجاعة العمل الأمني لا تقاس فقط بعدد القضايا المسجلة، وإنما كذلك بمدى القدرة على منع الجريمة وتضييق المجال أمام الشبكات الإجرامية.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة قرار تجديد الثقة في الكولونيل ماجور محمد القادري باعتباره استمرارا لمنهج عمل يرتكز على الحضور الميداني والنتائج العملياتية، في منطقة تفرض خصوصيتها الجغرافية والأمنية تحديات متعددة ومتغيرة.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة