يدخل طارق حنيش، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة المنارة بمراكش، غمار الاستحقاقات التشريعية الحالية بسقف انتخابي مرتفع، واضعاً صدارة الدائرة في مقدمة أهدافه، في معركة لا يبدو فيها «البام» مستعداً للعب دور ثانوي أو الاكتفاء بالحفاظ على موقعه، وإنما يراهن على انتزاع المرتبة الأولى وفرض نفسه رقماً صعباً في الخريطة الانتخابية للمنارة.
وحنيش لا يخوض هذه المواجهة من نقطة الصفر، بل يعود إلى الدائرة نفسها حاملاً تجربة انتخابية وبرلمانية، بعدما سبق أن تمكن من الظفر بمقعد برلماني عنها في انتخابات 2021، قبل أن يواصل حضوره السياسي من داخل مجلس النواب، بالتوازي مع توليه مسؤولية الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي. وهي تجربة تجعل معركة 2026 بالنسبة إليه محطة لإثبات أن الرصيد الذي راكمه خلال السنوات الماضية قادر على الانتقال من مجرد حضور سياسي إلى قوة انتخابية تدفع بلائحة «الجرار» نحو قمة الترتيب.
ويبدو أن طارق حنيش اختار هذه المرة خوض السباق بمنطق الهجوم وليس الدفاع، مستفيداً من معرفة سابقة بتفاصيل الدائرة وخصوصياتها، ومن شبكة علاقات سياسية وتنظيمية راكمها داخل مراكش والجهة. فالهدف، وفق منطق الحملة الحالية، لا يقتصر على ضمان مقعد جديد، وإنما يتجاوز ذلك إلى انتزاع الصدارة وإرسال رسالة انتخابية واضحة مفادها أن «البام» يريد أن يكون في مقدمة المتنافسين على مقاعد المنارة.
وتكتسي هذه المعركة أهمية إضافية بالنسبة إلى حنيش بحكم موقعه كأمين جهوي للحزب، إذ إن نتيجة المنارة لن تكون شأناً انتخابياً شخصياً فقط، وإنما ستشكل أيضاً واحداً من الاختبارات البارزة للحضور الجهوي لـ«البام» وقدرته على تحويل الدينامية التنظيمية التي اشتغل عليها خلال الفترة الماضية إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع. ومن هنا يأتي رفع سقف الطموح إلى الصدارة بدل الاكتفاء بإعادة إنتاج نتيجة سابقة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


