انتقل الى عفو الله ورحمته، الشيخ لارباص ماء العينين، الذي وافته المنية، صباح يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، عن سن 92 سنة.
ويعد الراحل، الشيخ لارباص ولد الشيخ محمد الأغظف ،ولد الشيخ ماء العينين، قامة دينية وعلمية، واجتماعية بارزة في الصحراء المغربية، ويتحدر من أسرة آل الشيخ ماء العينين المشهورة بعطاءاتها الزاخرة بالعلم والمعرفة والجهاد، والمكانة الروحية والوجاهة في المنطقة.
ولد الراحل لارباص ماء العينين سنة 1934 في منطقة تافودارت بنواحي مدينة العيون، ونشأ في حضرة التحصيل العلمي، اذ درس على يد كبار العلماء والأدباء من اهل الصحراء، وتضلع في علوم الدين، وأصول الفقه، وقواعد اللغة العربية ونحوها، وحاز الراحل شهادة “العالمية” من رابطة العلماء في الجنوب تقديرا لغزارة علمه ومكانته المعرفية.
وقد ترأس الراحل لارباص المجلس العلمي المحلي بمدينة العيون لسنوات طويلة، وكان من بين أعيان الصحراء البارزين المدافعين عن الوحدة الترابية للمغرب، حيث شارك ضمن وفد من الأعيان للقاء السلطان محمد الخامس لتأكيد بيعة قبائل الصحراء، كما كان عضوا في المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية (كوركاس)، وارتبط اسمه تاريخيابطلب العفو الشهير، الذي قدمه للملك الراحل الحسن الثاني لصالح المغرر بهم من أبناء الصحراء، وهو الموقف الذي رد عليه الملك بعبارته الشهيرة “إن الوطن غفور رحيم”.
وقد حظي الشيخ لارباص بتقدير واسع وتوشيح بعدة أوسمة ملكية رفيعةمنها: وسام من درجة فارس (1974)، وسام المسيرة الخضراء (1975)، وسام من درجة ضابط (1994)، وسام القلادة من درجة قائد، الذي وشحه به جلالة الملك محمد السادس في مراكش سنة (2000)، هذا الى جانب وسام المقاومة من درجة قائد في سنة (2003).
وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم طاقم جريدة النهار نيوز المغربية باحر التعازي إلى أسرة الراحل الشيخ الجليل لارباص، الصغيرة والكبيرة وكل اصدقائه ومعارفه ومحبيه، وان يتغمده بواسع الرحمة والغفران، واسكنها فسيح الجنان مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. انه سميع مجيب الدعاء.
انا لله وانا اليه راجعون.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


