تسلطانت.. القضاء ينصف يوسف المسكيني ويحسم معركة العزل بتثبيت عضويته بالمجلس

ناشر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تسلطانت.. القضاء ينصف يوسف المسكيني ويحسم معركة العزل بتثبيت عضويته بالمجلس

 

في قرار قضائي جديد يعيد ترتيب أوراق المشهد السياسي والجماعي بتسلطانت، أسدلت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، صباح اليوم الاثنين 31 غشت 2026، الستار على واحد من الملفات التي شغلت الرأي العام المحلي، بعدما قضت بتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالمستشار الجماعي يوسف المسكيني، بما يعني عملياً استمرار عضويته داخل مجلس جماعة تسلطانت.

 

القرار لم يأتِ في سياق عادي؛ فجماعة تسلطانت تعيش منذ فترة على وقع ملفات قضائية طالت عدداً من المنتخبين، وبلغت حد صدور أحكام بعزل أسماء بارزة من تركيبة المجلس، من بينها الرئيسان السابقان عبد العزيز دريوش وزينب شالاوي.

 

وفي المقابل، وجد يوسف المسكيني نفسه أمام مسار قضائي مختلف، انتهى في درجتي التقاضي الإداري إلى رفض طلب عزله، ليأتي القرار الاستئنافي اليوم ويؤكد الحكم الابتدائي، واضعاً حداً – في حدود هذا المسار القضائي – لمحاولة إسقاط عضويته من المجلس.

 

ويحمل الملف رقم 2026/7212/1538، بينما صدر الحكم الابتدائي تحت رقم 1651، قبل أن يتم الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف الإدارية، التي حسمت صباح اليوم في الشق المتعلق بالمسكيني بتأييد الحكم المستأنف.

 

حكم قضائي وسط مشهد انتخابي شديد الحساسية

 

أهمية القرار لا تكمن فقط في نتيجته القانونية، وإنما أيضاً في توقيته وسياقه. فاستمرار يوسف المسكيني داخل مجلس جماعة تسلطانت يأتي في مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الملفات القضائية مع التحولات السياسية والاستحقاقات الانتخابية، الأمر الذي يجعل كل حكم قضائي قادراً على إعادة رسم موازين القوى داخل المشهد المحلي.

 

وبذلك، لا يتعلق الأمر بمجرد بقاء اسم ضمن لائحة المستشارين، بل بتطور قد تكون له انعكاسات على طبيعة التوازنات داخل المجلس، وعلى موقع مختلف الفاعلين في المرحلة المقبلة.

 

وفي الوقت الذي أسقطت فيه الأحكام القضائية عضوية منتخبين آخرين، جاء المسار الخاص بيوسف المسكيني مختلفاً، بعدما تمكن من تجاوز طلب العزل قضائياً، وهو ما يمنحه، في الوقت الراهن، سنداً قانونياً للاستمرار في ممارسة مهامه الانتدابية.

 

القضاء قال كلمته.. والسياسة مطالبة بقراءة الرسالة

 

المؤكد أن القضاء الإداري حسم في النازلة المعروضة أمامه وفق ما انتهت إليه درجتا التقاضي، لتبقى الكرة الآن في ملعب الفاعلين السياسيين والمنتخبين، خصوصاً في ظل واقع جماعي لم يعد يحتمل الكثير من الالتباس أو التأويلات.

 

ففي تدبير الشأن العام، لا تكفي الحسابات السياسية وحدها، كما لا يمكن أن تحل الانطباعات محل الأحكام القضائية. والرسالة التي يفرضها هذا القرار واضحة: الصفة الانتدابية لا تُسقط بالجدل السياسي، وإنما تخضع للقانون ولما تقرره الجهات القضائية المختصة.

 

ومن هذه الزاوية، فإن قرار محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش لا ينهي فقط فصلاً من فصول ملف يوسف المسكيني، بل يضيف حلقة جديدة إلى مسلسل قضائي أعاد، بقوة، طرح سؤال المسؤولية السياسية والقانونية للمنتخبين داخل جماعة تسلطانت.

 

وبينما يواصل المسكيني مهامه داخل المجلس، ستظل الأنظار متجهة إلى ما ستفرزه المرحلة المقبلة من تطورات، في جماعة تحولت ملفاتها القضائية إلى واحد من أكثر العناوين إثارة للنقاش السياسي والمحلي بمراكش.

 

في النهاية، القضاء حسم في هذا الملف، وما تبقى هو مسؤولية السياسة والمنتخبين أمام القانون والرأي العام.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة