من زاكورة إلى الصخيرات… قائد يختار العمل بصمت ويجعل خدمة المواطن عنوانا لمسؤوليته

ناشر الموقعمنذ 48 دقيقةآخر تحديث :
من زاكورة إلى الصخيرات… قائد يختار العمل بصمت ويجعل خدمة المواطن عنوانا لمسؤوليته

الصخيرات – بقلم : عبد المغيث لمعمري

رجل طيب هادئ في حضوره متواضع في تعامله يؤمن بأن المسؤولية ليست مظهرا للوجاهة بل أمانة تقتضي خدمة المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم إنه قائد الملحقة الإدارية الرابعة بالصخيرات ابن مدينة زاكورة الذي اختار أن يشتغل بعيدا عن الأضواء والبهرجة تاركا لأثر العمل أن يتحدث عنه.

في زمن أصبحت فيه المسؤولية الإدارية تقاس أحيانا بما يرافقها من حضور إعلامي ومظاهر بروتوكولية يبرز نموذج للمسؤول الذي يفضل العمل الميداني الهادئ ويضع التواصل مع المواطنين في صلب اهتماماته، مستحضرا أن الإدارة وجدت لخدمة المواطن وأن احترام كرامته يشكل أساس العلاقة بين رجل السلطة والمرتفقين.

ومن أبرز ما يميز هذا المسؤول وفق الصورة التي يقدمها عنه محيطه حرصه على الجمع بين تطبيق القانون والمرونة في التعامل مع الحالات الإنسانية دون التفريط في مقتضيات النظام والمسؤولية فالقانون في جوهره، ليس مجرد إجراءات جامدة بل إطار لتحقيق العدالة وحماية الحقوق وهو ما يجعل حسن تنزيله مرتبطا بالحكمة والتبصر واستحضار ظروف المواطنين.

وتتجلى هذه الروح الإنسانية بشكل خاص في التعامل مع كبار السن الذين يحتاجون إلى مزيد من العناية والاحترام والتيسير فالكلمة الطيبة وحسن الاستقبال والإنصات إلى الشكايات ومراعاة ظروف الأشخاص المسنين، كلها ممارسات بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة الأثر في نفوس المواطنين وتعكس صورة الإدارة القريبة من الناس.

كما يحرص قائد الملحقة الإدارية الرابعة بالصخيرات على أداء مهامه في إطار احترام التسلسل الإداري وتنفيذ التعليمات والتوجيهات الصادرة عن السيد الباشا تحت إشراف السيد عامل الإقليم بما ينسجم مع مسؤوليات رجال السلطة في السهر على تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام وتتبع قضايا المواطنين والمساهمة في خدمة الصالح العام.

إن الحديث عن هذا النموذج من المسؤولين ليس مجاملة عابرة ولا بحثا عن صناعة صورة مثالية بل هو تنويه بقيمة العمل الجاد حين يقترن بالتواضع وبأهمية البعد الإنساني في تدبير الشأن المحلي فالمسؤول الناجح ليس فقط من يطبق القانون وإنما من يعرف كيف يطبقه بحكمة ويحافظ على هيبة الإدارة دون أن يفقد إنسانيته، ويؤدي واجبه دون أن يجعل من منصبه وسيلة للاستعراض.

ابن زاكورة رجل اختار أن يجعل بصمته في الميدان، وأن يترك الانطباع الطيب من خلال سلوكه وعمله لا من خلال كثرة الكلام وتبقى قيمة المسؤول الحقيقية في قدرته على تحقيق التوازن بين صرامة القانون ومتطلبات المسؤولية واحترام كرامة المواطن.

وفي الختام فإن مثل هذه النماذج تستحق التنويه والتشجيع لأن الإدارة المغربية في حاجة إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المواطنة القائمة على النزاهة، والتواضع وحسن الاستقبال والإنصات والتطبيق العادل للقانون وهي قيم تجعل من رجل السلطة شريكا في خدمة المجتمع وتجعل من الثقة بين الإدارة والمواطن أساسا للتنمية والاستقرار.

تحية تقدير لكل مسؤول يعمل بصمت ويخدم المواطنين بإخلاص، ويؤمن بأن الإنسانية لا تتعارض مع القانون بل تمنح تطبيقه معناه الحقيقي.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة