شهد دوار “تماترت” بمنطقة إمليل التابعة لجماعة آسني، افتتاح مشروع لتصفية ومعالجة المياه العادمة، في خطوة تروم الحد من آثار تصريف المياه المستعملة وتحسين الوضع البيئي بالمنطقة، مع إعادة تثمين المياه المعالجة واستعمالها في سقي المغروسات.
وجرى افتتاح المشروع، اليوم الأحد 23 غشت الجاري، بحضور رئيس المجلس الجماعي لآسني جمال إمرهان، ورئيس قسم التعمير بعمالة إقليم الحوز، إلى جانب أعضاء المجلس الجماعي وفعاليات المجتمع المدني وممثلي الجهات المساهمة في إنجاز المشروع.
ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكة وتعاون بين مؤسسة التعاون الألماني GIZ، وعمالة إقليم الحوز، والمجلس الجماعي لآسني، وجمعية «أوساتخ» بآسني، فضلاً عن مساهمات عدد من المحسنين، حيث تجاوزت التكلفة الإجمالية للمشروع 200 مليون سنتيم.
ويهدف المشروع إلى معالجة المياه العادمة وفق منظومة مخصصة لهذا الغرض، بما يساهم في الحد من تصريف المياه غير المعالجة في المحيط الطبيعي، وتحسين جودة البيئة بالمنطقة، خصوصاً في ظل الأهمية السياحية والبيئية التي تتميز بها منطقة إمليل.
ومن أبرز مميزات المشروع، الاستفادة من المياه التي تتم معالجتها وإعادة توظيفها في سقي المغروسات، بما يساهم في تثمين الموارد المائية وترشيد استعمالها، وتحويل المياه العادمة من مصدر محتمل للتلوث إلى مورد قابل لإعادة الاستخدام في المجال الزراعي.
ويعكس إنجاز هذا المشروع أهمية الشراكة بين المؤسسات العمومية والهيئات المدنية والقطاع الدولي، في بلورة حلول محلية ومستدامة للإشكالات المرتبطة بالماء والبيئة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
ويرتقب أن يشكل المشروع إضافة نوعية للمنظومة البيئية بمنطقة تماترت وإمليل، من خلال تحسين تدبير المياه العادمة وتعزيز حماية الموارد الطبيعية، إلى جانب توفير مورد مائي إضافي يمكن الاستفادة منه في المجال الفلاحي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.














