التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر يستنكر الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات ويدعو الى التصدي لمخطط “سرقة التنظيم الذاتي

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر يستنكر الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات ويدعو الى التصدي لمخطط “سرقة التنظيم الذاتي

استنكر التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر، في بلاغ له، الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات، ودعا الجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط مخطط “سرقة” التنظيم الذاتي.

 

ويندرج هذا الموقف المعلن عنه، في اطار المواقف والخطوات، التي اتخذها التنسيق النقابي الوحدوي منذ أكثر من سنة دفاعا عن استقلالية المهنة وعن تنظيم ذاتي ديمقراطي وشفاف، واعتبارا للتسرع، الذي أبدته اللجنة المؤقتة الحالية المكلفة بترتيب انتخابات المجلس الوطني للصحافة وخصوصا، ما عبر عنه ب”كارثة اللوائح الخاصة بالهيأة الناخبة”.

 

وقد عبر التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر عما يلي:

 

انه يثمن التنسيق عاليا روح الوحدة والمسؤولية، المميزة لمختلف المحطات التي خاضها دفاعا عن استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي، ويؤكد أن هذه الوحدة، ستظل حاضرة وقوية في مواجهة كل محاولات فرض الأمر الواقع والعبث بمستقبل التنظيم الذاتي للصحافة.

 

كما يجدد عزمه على مواصلة معركته النضالية والكفاحية بكل الوسائل المشروعة، ميدانيا ومؤسساتيا وقضائيا، دفاعا عن حق الصحافيات والصحافيين والناشرين في اختيار مؤسساتهم المهنية، في إطار انتخابات نزيهة وشفافة ومستقلة.

 

كما يؤكد رفضه المطلق للمنهجية التي، تتبعها اللجنة المؤقتة في الإعداد والتنظيم لهذا الاستحقاق المؤسس على مخرجات هذا القانون العار، ويعتبر آلياتها المعتمدة، انتهاكا صارخا للقوانين والأنظمة والأعراف، ومسا خطيرا بحرمة الدستور، وتجاوز فاضحا لمدونة الصحافة والنشر، وتحقيرا ممسوخا لإرادة نساء ورجال الصحافة.

 

تشدد على أن اللجنة المؤقتة تكرس بحزمة إجراءاتها المكشوفة المرامي والأهداف من خلال إقصاء كافة المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية، في الإعداد والتنظيم لانتخابات المجلس الوطني للصحافة.

 

إلى جانب كون عملها طبعته الاختلالات والشوائب والفضائح، التي طالت اللوائح الانتخابية، الى جانب التسرع واللامبالاة التي تطبع عمل اللجنة المؤقتة، بما يهدد مصداقية هذا الاستحقاق المهني وشرعية المؤسسة المنبثقة عنه.

 

ويؤكد بلاغ التنسيق النقابي كذلك أن جوهر الإشكال اليوم يكمن في سلامة الهيئة الناخبة نفسها، ليتساءل، ومعه الطيف الواسع من الجسم الصحافي، عن جدوى وخلفيات وأبعاد تنظيم انتخابات مهنية على أساس لوائح تشوبها اختلالات جوهرية تطرح بعض عناوينها كالتالي:

 

– تقليص غير مسبوق للهيئة الناخبة في عدد من القطاعات، وعلى رأسها القطاع السمعي البصري، دون تقديم توضيحات كافية حول المعايير الدقيقة، التي تم اعتمادها لإقصاء مئات الصحافيات والصحافيين من حقهم في المشاركة.

 

ـ إدراج أسماء متوفين وموظفين في اللوائح، في مقابل إسقاط أسماء صحافيات وصحافيين مهنيين وفاعلين، دون تقديم مبررات واضحة ومعلنة لهذا الإقصاء.

 

ـ إقصاء التقنيين الذين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم وجود تغيير واضح في الإطار القانوني يبرر هذا الإقصاء.

 

ـ اعتماد معايير غير موحدة في التعامل مع بعض فئات الناشرين، بما يثير تساؤلات جدية حول مدى توحيد شروط التسجيل وتطبيقها على الجميع دون انتقائية، وكذا حول مفهوم التعددية.

 

ـ عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل وشفاف، بما يحرم الجسم المهني من إمكانية التحقق من سلامة هذه اللوائح وممارسة حقه في الاعتراض والتصحيح.

 

ـ اللجوء إلى إجراءات انتقائية لتحيين بعض اللوائح، بدل اعتماد عملية شاملة وشفافة تشمل مختلف المؤسسات والمهنيين المعنيين.

 

وذكر بلاغ التنسيق النقابي بكونه يؤكد على أن هذه الاختلالات المادية المباشرة تؤثر على سلامة عملية الانتخابية وشفافيتها، ويعتبرها مظهرا نشازا يكرس كل مظاهر التغول والتحكم، كما أسس لمبادئها القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، فإنه يشدد على أنه لا يمكن التعامل مع هذه التجاوزات على أنها مجرد أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بل على اعتبار أنها أهداف تروم الانقلاب على الشرعية والمشروعية ومبادئ وفلسفة التنظيم الذاتي وحقوق ومكتسبات نساء ورجال الجسم الصحافي انتزعوها على مدى مسار نضالي طويل.

 

كما يشدد التنسيق النقابي على أن ما يجري اليوم، يتجاوز بكثير حدود النقاش حول اللوائح، أو الآجال والإجراءات، ليمس في العمق شروط نزاهة الاستحقاق الانتخابي ومصداقيته، وشرعية المؤسسة، التي ستنبثق عنه، فضلا عن مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة واستقلاليته.

 

وعليه، فإنه يرفض أن تتحول هذه المرحلة الانتقالية إلى مدخل لفرض مؤسسة مهنية فاقدة للثقة والمشروعية، أو إلى أداة لإعادة تشكيل الجسم الصحافي خارج إرادة المهنيات والمهنيين، وفق معايير ملتبسة وانتقائية، ويؤكد أن أي مسار يروم بناء تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل لا يمكن أن يقوم إلا على قواعد واضحة وموحدة، وعلى إشراك حقيقي لمختلف مكونات الجسم المهني، واحترام إرادته وحقه في اختيار مؤسساته التمثيلية.

 

وختاما يدعو التنسيق النقابي كافة المهنيين، ناشرين وصحافيين، إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الهامشية، والتعبئة الجماعية لمواجهة مخطط تهريب وسرقة التنظيم الذاتي للمهنة، والتكتل انطلاقا من المسؤولية التاريخية المشتركة من أجل تحصين مكسب التنظيم الذاتي للمهنة، وإسقاط كل محاولات تجريف هويته، وحماية المهنة من كل أشكال تمدد التفاهة والتشرذم. ويعلن أن خطواته لمواجهة المخطط في رمته، والاختلالات التي تشوب الانتخابات ستستمر بكل الوسائل المشروعة، ميدانيا ومؤسساتيا وقضائياً، دفاعاً عن حقوق الصحافيات والصحافيين، وعن استقلالية المهنة ومشروعية تنظيمها الذاتي.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة