حمل اللقاء الذي جمع عزيز أخنوش، مساء الثلاثاء 18 غشت الجاري بجماعة تمازوزت بإقليم الحوز، بمراد الكورش، دلالات سياسية لافتة، خصوصاً في ظل الاستعدادات المبكرة للانتخابات الجماعية المقبلة بجماعة آيت سيدي داود. وكان لافتاً الحديث الودي الذي جمع أخنوش والكورش، بحضور لحسن الأجودي، في مشهد أعاد اسم الكورش إلى واجهة النقاش حول مستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار بالجماعة، وما إذا كانت قيادة الحزب تراهن عليه لقيادة معركتها الانتخابية المقبلة.
وتكتسب هذه الإشارة أهميتها بالنظر إلى الموقع الذي يحتله مراد الكورش داخل المشهد الجماعي بآيت سيدي داود، حيث انتُخب في مارس 2024 نائباً أول لرئيس المجلس الجماعي، بعد انتخاب خالد موخاشفيق رئيساً للجماعة. ويجعل هذا المسار الكورش واحداً من الأسماء التي تمتلك تجربة مباشرة في تدبير الشأن الجماعي، وهو ما قد يفسر الاهتمام الذي تحيط به قيادة «الحمامة»، في وقت يستعد فيه الحزب لترتيب صفوفه وخوض الاستحقاقات الجماعية المقبلة بأسماء قادرة على المنافسة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار سبق أن أولى أهمية خاصة لجماعة آيت سيدي داود، حيث برزت خلال استحقاقات سابقة مساعٍ لتعزيز حضوره المحلي والاستعداد للمنافسة على رئاسة الجماعة. ومن هذا المنطلق، فإن ظهور الكورش إلى جانب أخنوش في تمازوزت، وبحضور الأجودي، قد يحمل رسالة سياسية تتجاوز المجاملة، وتوحي بأن الأحرار يضعون حسابات آيت سيدي داود ضمن أولوياتهم، وأن مراد الكورش قد يكون أحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة معركة الحزب بالجماعة، في انتظار الحسم التنظيمي والانتخابي الرسمي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


