دقت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة أيت احكيم آيت إزيد بإقليم الحوز ناقوس الخطر، بعد اجتياح أسراب كثيفة من الجراد لعدد من المناطق الفلاحية والغابوية، متسببة في أضرار وصفت بالمقلقة همّت أشجار الزيتون واللوز، التي تشكل العمود الفقري للنشاط الفلاحي ومصدر العيش الرئيسي لعشرات الأسر بالمنطقة.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من الفلاحين، فإن هذه الآفة بدأت في الظهور قبل نحو شهر، قبل أن تتوسع رقعة انتشارها بشكل لافت، حيث شرعت أسراب الجراد في التهام الأوراق والأغصان الغضة للأشجار، الأمر الذي ينذر بتراجع الإنتاج خلال الموسم الفلاحي الجاري، ويهدد استدامة هذا الغطاء النباتي في منطقة تعاني أصلاً من تداعيات الجفاف وتوالي سنوات الشح.
وأكد الفلاحون أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الخطر، إذ بادروا إلى اقتناء المبيدات ورش الأشجار بوسائلهم الخاصة في محاولة للحد من انتشار الجراد، غير أن هذه الجهود، وفق تعبيرهم، لم تحقق النتائج المرجوة أمام التكاثر السريع للأسراب واتساع نطاق انتشارها.
وأضاف المتضررون أنهم أخبروا الجهات المختصة منذ الأيام الأولى لظهور هذه الآفة، أملاً في تدخل ميداني عاجل لمحاصرتها قبل استفحالها، إلا أنهم يعبرون عن استيائهم من غياب أي إجراءات عملية إلى حدود الآن، معتبرين أن عامل الوقت أصبح حاسماً، وأن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى خسائر أكبر يصعب تداركها.
ويرى مهتمون بالشأن الفلاحي أن انتشار الجراد في هذه المناطق يستدعي تعبئة استعجالية لمختلف المصالح المختصة، من خلال إرسال لجان تقنية لمعاينة الوضع ميدانياً، وتقييم حجم الأضرار، ووضع خطة تدخل فعالة لمحاصرة الآفة والحد من امتدادها إلى مناطق فلاحية أخرى.
ويؤكد الفلاحون أن حماية الثروة النباتية مسؤولية مشتركة، تستوجب سرعة التفاعل مع الإنذارات الميدانية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمحاصيل تمثل المورد الاقتصادي الأساسي للساكنة. كما يطالبون وزارة الفلاحة والمصالح المختصة بالتدخل الفوري، وتوفير الدعم التقني واللوجستي اللازم، حفاظاً على الأشجار المثمرة وإنقاذ ما تبقى من الموسم الفلاحي قبل فوات الأوان.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


