متابعة : النهارنيوز المغربية
أعادت حادثة سير مميتة وقعت أخيراً على الطريق الرابطة بين تاكونيت وزاكورة، بالقرب من منطقة جبل أنكام، ملف الجمال السائبة إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما أسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص إثر اصطدام مركبتهم بمجموعة من الجمال كانت تتجول بمحاذاة الطريق.
وفي هذا السياق، عبّرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن بالغ حزنها وأسفها إزاء هذه الفاجعة التي أودت بحياة ثلاثة مواطنين، مقدمة تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم.
واعتبرت المنظمة، في بلاغ صادر عن أمانتها العامة، أن استمرار ظاهرة تجول الجمال والماشية بالقرب من الطرق العمومية يشكل تهديداً حقيقياً ومتكرراً لسلامة مستعملي الطريق، خاصة بالمناطق التي تعرف انتشار الرعي المفتوح، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تسببت خلال السنوات الأخيرة في عدد من الحوادث والخسائر البشرية والمادية.
وأكد البلاغ أن الحادثة تطرح من جديد تساؤلات حول مدى احترام بعض مالكي الجمال لالتزاماتهم القانونية، ومدى فعالية الإجراءات والتدابير الوقائية المعتمدة للحد من المخاطر المرتبطة بتجول الحيوانات بالقرب من المحاور الطرقية.
ودعت المنظمة مختلف الجهات المختصة إلى التعامل الجدي مع هذه الإشكالية من خلال تعزيز المراقبة واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، مشددة على أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية مسؤولية دستورية وقانونية تستوجب تدخلاً عاجلاً للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين من سلطات محلية ومصالح مختصة ومربي الماشية والجمال من أجل تعزيز شروط السلامة الطرقية والوقاية من المخاطر التي تهدد حياة المواطنين، داعية إلى اعتماد حلول عملية ومستدامة لمعالجة هذه الظاهرة.
يُذكر أن حوادث الاصطدام بالحيوانات السائبة تشكل إحدى الإشكالات المتكررة بعدد من المناطق الجنوبية للمملكة، حيث يطالب مستعملو الطرق منذ سنوات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من المخاطر المرتبطة بها.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

