أعادت إحدى حوادث السير الأخيرة التي استدعت نقل مصاب في حالة حرجة نحو مدينة مراكش، الجدل حول مستوى الخدمات الصحية المقدمة بمستشفى القرب بمدينة آيت أورير، رغم حداثة افتتاحه والإمكانات المالية المهمة التي رُصدت لإنجازه، في وقت كانت فيه الساكنة تعول على هذه المؤسسة لتقريب الخدمات الطبية والاستجابة للحالات الاستعجالية بالإقليم.
ويأتي هذا النقاش بعد أسابيع فقط من تدشين المستشفى من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً، وبتكلفة مالية قاربت 85 مليون درهم، غير أن استمرار تحويل عدد من الحالات الحرجة إلى مستشفيات مراكش أثار تساؤلات متزايدة حول جاهزية المؤسسة الصحية للتعامل مع التدخلات الطبية المستعجلة، خاصة المرتبطة بحوادث السير والإصابات الخطيرة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط بالبنية التحتية للمستشفى بقدر ما يتعلق بالخصاص المسجل في الأطر الطبية المتخصصة والتجهيزات الضرورية، معتبرين أن توفير بناية حديثة دون استكمال شروط الاشتغال الكامل يحد من فعالية المؤسسة ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. كما عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار معاناة المرضى مع التنقل صوب مراكش لتلقي العلاجات والتدخلات الجراحية، رغم الوعود المرتبطة بتقريب الخدمات الصحية من ساكنة المنطقة.
ويطالب فاعلون جمعويون وسكان المنطقة بضرورة التدخل العاجل لتعزيز العرض الصحي بالمستشفى، عبر توفير الموارد البشرية الكافية، وتجهيز قسم المستعجلات بالمعدات اللازمة، بما يمكن المؤسسة من التكفل الفوري بالحالات الحرجة ويخفف الضغط عن المستشفيات الكبرى بمدينة مراكش.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



