متابعة – عزيز اليوبي
تشهد مدينة طرفاية خلال الأيام الأخيرة حالة من الفوضى والعشوائية في عملية بيع أضاحي العيد، رغم القرارات التنظيمية التي اتخذتها السلطات المحلية والقاضية بتخصيص رحبة رسمية لعرض وبيع المواشي، بهدف تنظيم السوق ومحاربة المضاربة والشناقة وضمان مرور مناسبة عيد الأضحى في ظروف سليمة تحفظ كرامة المواطنين وتحمي قدرتهم الشرائية.
غير أن عدداً من باعة الأضاحي اختاروا تحدي هذه القرارات والاستمرار في عرض المواشي وبيعها خارج الفضاء المحدد من طرف السلطات، الأمر الذي خلق استياءً واسعاً وسط الساكنة، خاصة في ظل الارتفاع الصاروخي الذي تعرفه أسعار الأضاحي هذه السنة، وما يرافقه من استغلال واضح لحاجة المواطنين واقتراب المناسبة الدينية.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية العبور لحماية المستهلكين إقليم طرفاية عن استنكارها الشديد لهذه الفوضى التي تعرفها عملية بيع الأضاحي، معتبرة أن استمرار بعض الباعة في الاشتغال خارج الرحبة الرسمية يضرب في العمق كل الجهود الرامية إلى تنظيم القطاع، ويفتح المجال أمام السماسرة والمضاربين للتحكم في الأسعار وخلق سوق عشوائية خارج أي مراقبة فعلية.
وأكدت الجمعية أن الهدف من تخصيص فضاء رسمي للبيع لا يقتصر فقط على تنظيم العملية التجارية، بل يشمل أيضاً حماية المستهلك من الاستغلال، وضمان شروط السلامة والنظافة، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، بعيداً عن الفوضى والعشوائية التي أصبحت تؤرق المواطنين وتزيد من معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية.
كما تساءلت فعاليات مدنية ومواطنون عن دور السلطات المحلية والإقليمية في فرض احترام القرارات التنظيمية، وعن سبب استمرار بعض المخالفين في تحدي التعليمات الرسمية دون تدخل حازم يضع حداً لهذه التجاوزات، خصوصاً وأن المناسبة تعرف إقبالاً كثيفاً من الأسر الباحثة عن أضحية العيد بأثمنة معقولة وفي ظروف قانونية واضحة.
وفي ظل هذا الوضع، ناشدت الجمعية عامل إقليم إقليم طرفاية والسلطات المحلية والأجهزة المختصة بالتدخل العاجل من أجل فرض احترام القانون، وإلزام جميع الباعة بالاشتغال داخل الرحبة الرسمية المخصصة لبيع الأضاحي، مع تكثيف حملات المراقبة والزجر ضد كل المخالفين والمتورطين في المضاربة والسمسرة غير القانونية.
وترى فعاليات جمعوية أن التساهل مع هذه المظاهر يهدد بزيادة الاحتقان الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر، داعية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة تعيد الانضباط للسوق وتحمي المواطنين من جشع الوسطاء والمضاربين الذين حولوا مناسبة دينية وروحية إلى فرصة لتحقيق أرباح خيالية على حساب البسطاء.
ويبقى أمل ساكنة طرفاية معقوداً على تدخل عاجل وفعال من مختلف السلطات المعنية من أجل إعادة تنظيم سوق الأضاحي، وضمان مرور عيد الأضحى في أجواء يسودها النظام والشفافية واحترام القانون، بعيداً عن الفوضى والاستغلال والمضاربة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

