تشهد مجموعة مدارس الإقامة التابعة لشركة الفوسفاط بمدينة العيون حالة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من أولياء الأمور، على خلفية تكرار مشاهد إخراج التلاميذ من الفصول الدراسية بسبب النزاعات والتجاذبات القائمة بين بعض النقابات التعليمية داخل المؤسسة.
وفي مشهد وصفه آباء بـ”المؤلم”، اضطر عدد من الأطفال إلى الجلوس خارج الأقسام الدراسية، في صورة تعكس حجم الارتباك الذي أصبح يطبع السير العادي للدراسة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه الأوضاع على التحصيل الدراسي والحالة النفسية للتلاميذ.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم أصبحوا ضحية لصراعات لا علاقة لهم بها، معتبرين أن المدرسة يفترض أن تكون فضاءً للتربية والتعلم والاستقرار، لا ساحة لتبادل الاتهامات أو تصفية الخلافات بين الأطراف النقابية. كما عبروا عن رفضهم الزج بالتلميذ في معارك مهنية وإدارية يدفع هو وحده ثمنها.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن الدفاع عن الحقوق المهنية حق مشروع يكفله القانون، غير أن الحفاظ على مصلحة التلميذ وضمان استمرارية الدراسة يجب أن يبقى فوق كل اعتبار، خاصة داخل مؤسسة تعليمية يفترض أن تقدم نموذجاً في الانضباط والاستقرار التربوي.
وأضاف عدد من الآباء أن تكرار هذه المشاهد يسيء لصورة رجل التعليم، الذي يحمل رسالة سامية تتمثل في تكوين الأجيال وصناعة المستقبل، مؤكدين أن أي خلاف مهما كان حجمه يجب ألا ينعكس على الطفل أو يمس بحقه الدستوري في التعليم.
وفي المقابل، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المسؤولة من أجل احتواء هذه التوترات وإيجاد حلول عملية تحفظ حقوق الأطر التربوية دون المساس بمصلحة التلاميذ، الذين وجدوا أنفسهم وسط صراعات الكبار في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى الاستقرار والدعم التربوي.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



