وجّه النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة طارق حنيش، سؤالاً كتابياً إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حول تنامي ظاهرة الأخبار الزائفة في الفضاء الإعلامي والرقمي، وما تطرحه من تحديات متزايدة على مستوى ضبطها والتصدي لتداعياتها.
وأوضح البرلماني أن التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الرقمي، بفعل الثورة التكنولوجية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، ساهمت في تسريع تداول الأخبار بشكل واسع، لكنها في المقابل أفرزت بيئة خصبة لانتشار الأخبار المضللة، التي باتت تؤثر في تشكيل الرأي العام وتُحدث نوعاً من الالتباس لدى المتلقي، بل وتمتد آثارها إلى تقويض الثقة في المؤسسات والإعلام المهني.
وأشار حنيش إلى أن هذه الظاهرة تطرح إشكالات متعددة، من بينها صعوبة تحديد مفهوم “الخبر الزائف” والتمييز بين حرية التعبير والممارسات التضليلية، إلى جانب تعقيدات إثبات هذا النوع من الجرائم في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل تعدد الفاعلين وتجاوز المحتوى للحدود الجغرافية.
كما اعتبر أن الإطار القانوني الحالي، رغم ما يتضمنه من مقتضيات، يواجه تحديات في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعته، والحاجة إلى تطوير أدوات قانونية ومؤسساتية أكثر فعالية ومرونة.
وفي هذا السياق، تساءل النائب البرلماني عن الرؤية الشاملة التي تعتمدها الوزارة للتصدي لظاهرة الأخبار الزائفة، والإجراءات العملية المرتقبة لتحديث الإطار القانوني وتعزيز آليات التتبع والرصد، إلى جانب البرامج الرامية إلى نشر الثقافة الإعلامية وترسيخ مهارات التحقق لدى المواطنين، بما يضمن حماية حرية التعبير وصون مصداقية المعلومة داخل الفضاء الرقمي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


