في مبادرة إنسانية نبيلة تعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي، شهد إقليم الرحامنة تنظيم فعاليات احتفالية متميزة تخليداً لليوم الوطني للشخص في وضعية إعاقة (30 مارس) واليوم العالمي للتوحد (2 أبريل)، وذلك تحت إشراف عمالة الإقليم وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني.
وقد أشرفت جمعية المركب الاجتماعي لأطفال التوحد على تنظيم هذه التظاهرة التي احتضنها مركز أطفال التوحد بابن جرير، حيث تحولت الفضاءات إلى لوحات من الفرح والأمل، جسدت من خلالها رسالة قوية مفادها أن أطفال التوحد جزء لا يتجزأ من المجتمع، يستحقون الدعم والاهتمام والرعاية.
وعرفت الفعالية تنظيم أمسية فنية مميزة، أحيتها مجموعة “مسناوة”، التي أضفت على الأجواء نغمة تراثية أصيلة، تفاعل معها الحضور بشكل كبير، إلى جانب فقرات تنشيطية وتكريمية لفائدة أطفال الأقسام المدمجة، في لحظات إنسانية مؤثرة رسمت الابتسامة على وجوه الأطفال وأسرهم.
كما تميزت التظاهرة بحضور عدد من الفاعلين الجمعويين والشخصيات المحلية، إضافة إلى أطر تربوية وصحية ساهمت في إنجاح هذا الحدث، الذي يأتي في إطار تعزيز الوعي المجتمعي باضطراب التوحد، وتشجيع إدماج هذه الفئة في الحياة العامة.
ولم تقتصر الأنشطة على الجانب الفني فقط، بل شملت كذلك حملات تحسيسية وأنشطة تربوية ورياضية، تهدف إلى دعم الأطفال وتنمية قدراتهم، مع التأكيد على أهمية مواكبة أسرهم وتوفير بيئة مناسبة لنموهم.
إن مثل هذه المبادرات تبرز الجهود المبذولة محلياً للنهوض بقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعكس وعياً متزايداً بضرورة بناء مجتمع دامج، ينصت لكل أفراده ويحتضن اختلافاتهم.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



