صادقت الحكومة المغربية على اتفاقية قرض مع البنك الأوروبي للاستثمار بقيمة 500 مليون أورو، موجهة لتمويل برنامج إعادة الإعمار بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، في خطوة تعكس استمرار تعبئة الموارد المالية الدولية لمواكبة جهود التعافي وإعادة البناء.
ووفق ما ورد في الجريدة الرسمية عدد 7492، فإن الاتفاق يتعلق بعقد قرض مبرم بتاريخ فاتح دجنبر 2025 بين المملكة المغربية والمؤسسة المالية الأوروبية، لتمويل الشطر الثاني من برنامج “إعادة الإعمار بعد الزلزال بالمغرب”، وذلك في إطار المرسوم رقم 2.26.58 الصادر في 26 فبراير 2026.
ويأتي هذا التمويل في سياق تنزيل البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، والذي يرتكز على تسريع وتيرة إعادة البناء، وتأهيل البنيات التحتية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، بما يضمن استعادة الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات المنكوبة.
وقد أُسند تنفيذ هذا الاتفاق إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، استنادا إلى المقتضيات القانونية المؤطرة، خاصة المادة 42 من قانون المالية لسنة 2025، ما يعكس إدماج هذا التمويل ضمن هندسة مالية أوسع تستهدف دعم جهود الدولة في مواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية.
ويعكس هذا القرض، بحسب متابعين، مستوى الثقة الذي تحظى به المقاربة المغربية لدى الشركاء الدوليين، خاصة في ما يتعلق بتدبير مرحلة ما بعد الكوارث، من خلال الجمع بين التدخل الاستعجالي وإطلاق مشاريع هيكلية طويلة الأمد.
وتُظهر المعطيات الرسمية تقدما ملموسا في تنفيذ برنامج إعادة الإعمار، حيث تم استكمال أشغال بناء وتأهيل 54 ألفا و425 مسكنا، فيما يوجد أكثر من 3 آلاف مسكن في طور الإنجاز، إلى جانب بلوغ قيمة الدعم المالي الموجه للأسر المتضررة أزيد من 7.2 مليار درهم.
كما استفادت أزيد من 63 ألف أسرة من المساعدات الاستعجالية المحددة في 2.500 درهم شهريا، في إطار مقاربة اجتماعية تهدف إلى التخفيف من آثار الزلزال على الفئات المتضررة، وضمان الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي خلال فترة إعادة البناء.
وعلى مستوى البنيات الأساسية، تم تأهيل وإعادة بناء 372 مؤسسة تعليمية، مع إطلاق مشاريع إضافية تشمل 1090 مؤسسة أخرى، فضلا عن إعادة تأهيل 110 مراكز صحية، والشروع في أشغال 37 مركزا جديدا، إلى جانب إعادة فتح 1239 مسجدا، ومواصلة ترميم 64 موقعا أثريا.
وفي هذا السياق، نوه رئيس الحكومة بالدينامية التي يعرفها هذا الورش، داعيا مختلف المتدخلين إلى مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يضمن استكمال المشاريع المتبقية وتقديم حلول ميدانية ناجعة لفائدة الساكنة المتضررة.
ويؤشر هذا التمويل الأوروبي الجديد على استمرار انخراط المؤسسات المالية الدولية في دعم مسار إعادة الإعمار بالمغرب، في إطار رؤية تقوم على تعزيز الصمود الترابي، وإعادة بناء المجالات المتضررة وفق معايير تنموية مستدامة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

