أثار تحويل شقة مخصصة للسكن الاقتصادي بالطابق السفلي داخل المجمع السكني “طريق 6” بأكادير إلى مركز للبصريات، جدلاً واسعاً في صفوف الساكنة، بعد إقدام صاحبها على فتح باب خارجي مباشر على الشارع، في خطوة اعتبرها السكان خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة للتعمير واستعمال الملكيات المشتركة.
وبحسب تصريحات عدد من المتضررين، فإن الشقة المعنية، التي كانت مخصصة للاستعمال السكني في إطار دعم الدولة للسكن الاقتصادي، تحولت بشكل مفاجئ إلى فضاء سوف يقدم خدمات بصرية، في خرق للمساطر القانونية المعمول بها، خاصة ما يتعلق بتغيير الاستعمال والحصول على التراخيص الضرورية من الجهات المختصة.
كما أن فتح باب خارجي على الشارع يعد مخالفة تعميرية جسيمة، لما يشكله من مساس بهندسة البناية وتهديد محتمل لسلامة القاطنين وتشجيعا على الفوضى.
وأكد عدد من السكان أن هذه الخطوة تطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات المحلية والشرطة الإدارية في مراقبة مثل هذه الخروقات، خصوصاً في ظل ما يتم تداوله من كون المعني بالأمر تربطه علاقات بأحد رجال السلطة بمدينة أكادير، وهو ما قد يكون، حسب تعبيرهم، سبباً في “التغاضي” عن هذه المخالفات الجسيمة.
وفي السياق ذاته، حذر السكان من أن التساهل مع هذا النوع من التجاوزات قد يفتح الباب أمام فوضى عارمة داخل المجمع وبقية أحياء السلام، حيث يستعد العشرات من مالكي الشقق، وفق المعطيات المتوفرة، لتحويل شققهم السفلية إلى أنشطة تجارية وخدماتية، من بينها مراكز للتدليك وخدمات أخرى، في غياب أي تدخل رادع من الجهات المعنية.
وطالب المتضررون بضرورة تدخل عاجل من طرف والي الجهة، من أجل إعادة الوضع إلى ما كان عليه، عبر إغلاق الباب الخارجي الذي تم إحداثه بشكل غير قانوني، وإزالة كل ما تم تركيبه بالمحيط الخارجي للشقة وإلزام صاحب الشقة باحترام طبيعتها السكنية، وعدم استغلالها لأغراض تجارية أو إجراء تعديلات على الشقة قصد تحويلها إلى محل تجاري.
كما شددوا على أهمية تفعيل دور أجهزة المراقبة، وعلى رأسها الشرطة الإدارية والسلطة المحلية، لضمان احترام القوانين المنظمة للتعمير، والحفاظ على الطابع السكني للمجمع، بما يضمن أمن وراحة الساكنة ويمنع تحول الأحياء السكنية إلى فضاءات للأنشطة التجارية غير المرخصة.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات السلطات، ومدى استجابتها لمطالب السكان الذين يراهنون على تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



