مدير “رسالة الأمة” يستجدي الدعم بتجويع الصحافيين والمستخدمين

ناشر الموقعمنذ ساعتينآخر تحديث :
مدير “رسالة الأمة” يستجدي الدعم بتجويع الصحافيين والمستخدمين

 

 

تتحول معاناة الصحافيين والمستخدمين داخل جريدة “رسالة الأمة” يوما بعد آخر إلى فضيحة مهنية واجتماعية، بعدما وجد العاملون أنفسهم ضحايا سياسة غير مفهومة تقوم على تجويعهم وحرمانهم من مستحقاتهم المالية في الوقت الذي تواصل فيه إدارة الجريدة الاستفادة من الدعم العمومي الموجه للمقاولات الصحفية.

و اعتمدت الدولة آلية تقضي بتحمل تكلفة أجور العاملين بالمؤسسات الإعلامية وصرفها بشكل مباشر منذ أزمة كورونا وهو ما راكم للمؤسسة مداخيل وأموالا كان من المفترض أن تنعكس إيجابا على أوضاع الصحافيين والمستخدمين وأن تمنح كل ذي حق حقه بدل أن تستمر معاناة الشغيلة داخل الجريدة.

 

غير أن الواقع داخل المؤسسة يسير في اتجاه مغاير إذ يتوصل الصحافيون والمستخدمون بأجور ناقصة منذ مدة طويلة نتيجة اختلالات واضحة في طريقة تدبير وإدارة الجريدة. ورغم أن مدير الجريدة كان إلى حدود سبعة أشهر مضت يقوم بتعويض النسبة الناقصة من الأجور ويعمل على استكمالها لفائدة العاملين إلا أن هذا الإجراء توقف بشكل مفاجئ ما زاد من حدة معاناة الشغيلة داخل المؤسسة كما أن إدارة الجريدة كانت خلال فترة سابقة تمنح الشطر الأول من الزيادة المنصوص عليها في الاتفاق الاجتماعي الخاص بقطاع الصحافة والنشر والذي التزمت بموجبه المؤسسات الإعلامية بمنح زيادة قدرها 1000 درهم للصحافيين في الشطر الأول على أن تليها 1000 درهم إضافية في الشطر الثاني الذي دخل حيز التنفيذ وبدأت بعض المؤسسات الإعلامية بالفعل في صرفه لفائدة صحافييها.

و تم إقرار زيادة قدرها 500 درهم يتم صرفها على شطرين بالنسبة للمستخذمين وفق نفس المنهجية المعتمدة بالنسبة للصحافيين، غير أن هذه الالتزامات توقفت داخل الجريدة منذ أشهر دون تقديم توضيحات واضحة حول أسباب ذلك.

 

و ترتبط الأجور المبتورة حسب معطيات توصلت يها الجريدة بإشكالات في التصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن عددا من الصحافيين والعاملين لا يتم التصريح بهم وفق الوضعية المهنية الحقيقية وهو ما ينعكس مباشرة على حقوقهم المالية والاجتماعية، الى جانب عدم استفادتهم من المراجعة الضريبية.

 

و يثير الوضع استياءا داخل الأوساط المهنية خصوصا وأن الجريدة تحقق مداخيل مهمة من الإعلانات ما يجعل استمرار حرمان العاملين من حقوقهم الكاملة أمرا غير مفهوم بالنسبة للعديد من المتابعين للشأن الإعلامي.

 

و تتضاعف معاناة عدد من العاملين مع اقتراب عيد الفطر إذ يجدون أنفسهم أمام صعوبات في تلبية متطلبات أسرهم، في وقت كان من المنتظر أن تساهم الإصلاحات الاجتماعية والدعم العمومي في تحسين أوضاع الشغيلة داخل القطاع الإعلامي.

 

ما يجري اليوم داخل جريدة “رسالة الأمة” يطرح أسئلة حقيقية حول مدى احترام الالتزامات الاجتماعية داخل بعض المؤسسات الإعلامية كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة ضمان استفادة الصحافيين والمستخدمين من حقوقهم كاملة، بما ينسجم مع روح الإصلاحات التي يعرفها قطاع الصحافة والنشر بالمغرب.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading