كشفت تحريات دقيقة عن وجود اختلالات خطيرة في تدبير عمليات توزيع “قفة رمضان” همت عددا من المقاولات والجمعيات وارتبطت أساسا بشبهات الغش الضريبي والتلاعب في الفواتير والتصريحات المحاسباتية.
وأفادت يومية الصباح أن هذه التجاوزات تتعلق برفع قيمة الفواتير بشكل مصطنع بهدف تضخيم المصاريف وتقليص الوعاء الضريبي مع استغلال أنشطة الإحسان والعمل الاجتماعي كواجهة لتبرير هذه العمليات.
وأوضحت الصباح أن بعض المقاولات المتعاقدة مع جمعيات خيرية عمدت إلى تضخيم أسعار المواد الغذائية والتصريح بقيم تفوق بكثير الأسعار الحقيقية مقابل اقتسام الفارق المالي بطرق ملتوية.
وأضافت أن هذه الممارسات سمحت بتحقيق أرباح غير مشروعة بملايين الدراهم فضلا عن التهرب من أداء مبالغ مهمة من الضرائب ما يشكل ضربا لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال تورط مسيرين ومسؤولين في جمعيات معروفة إلى جانب فاعلين اقتصاديين في هذه الشبكات التي تستغل الطابع التضامني لقفة رمضان لتحقيق مكاسب مالية خاصة.
ومن المنتظر أن تسفر الأبحاث الجارية عن تحديد كافة المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في إطار تفعيل آليات المراقبة الضريبية وتعزيز الحكامة في تدبير العمل الخيري.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


