شهدت فرنسا، اليوم السبت 21فبراير الجاري، مسيرة رافقها استنفار أمني كبير، كان الهدف منها تكريم ناشط ينتمي الى اليمين المتطرف، كان قتل بأيدي أنصار أقصى اليسار.
وكان كانتان دورناك (23 عاما) قد قتل في 12 فبراير الجاري متأثرا باصابة بالغة في الرأس، على هامش مؤتمر في مدينة ليون، كانت عقدته النائبة الاوروبية، ريما حسن المنتمية الى اليسار الراديكالي.
ودعا الرئيس ايمانويل ماكرون “الجميع الى الهدوء”، مضيفا في افتتاح المعرض الزراعي في باريس”، إنها لحظات تدعونا للخشوع بصمت واحترام لمواطننا الشاب الذي قتل”.
وقال ماكرون “ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية، لا مكان للميليشيات ابدا مهما كان مصدرها”، معلنا عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل ” من أجل اجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية”.
وطلبت النيابة العامة يوم الخميس، توجيه تهمة القتل العمد الى سبعة أشخاص، ثلاثة منهم مقربون من نائب ينتمي الى حزب “فرنسا الأبية”، الأمر الذي شكل ضغطا على الحزب، الذي ينتمي إلى اليسار الراديكالي، وأضفى أجواء متوترة على حملة الانتخابات البلدية المقررة في مارس.
ومن المقرر تنظيم تجمعات في عدة مدن اليوم السبت، تكريما للطالب القتيل، في موازاة تظاهرات مضادة للحركة المناهضة للفاشية.
ورغم ان بلدية ليون طلبت حظرها، وافقت وزارة الداخلية في نهاية المطاف على تنظيم مسيرة تحت عنوان “ليون تطلب العدالة لكانتان الذي قتل بأيدي مناهضي الفاشية”، على أن تنتهي في مكان وقوع الاعتداء.
ووصف وزير الداخلية لوران نونيز، يوم أمس الجمعة ما حصل بانه “قتل شنيع للغاية” أعقب “شجارا بين مجموعتين”، متوقعا مشاركة ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص في المسيرة.
وأورد مركز الشرطة أن التحرك سيواكبه “انتشار امني كبير” لعناصر مكافحة الشغب من شرطة ودرك، عازيا السماح بالمسيرة الى ضمان حرية التعبير ومطالبا المشاركين بالإحجام عن إطلاق “أي تعبير سياسي”.
وفي أحياء سيسلكها المشاركون في المسيرة، وزعت مجموعات من اقصى اليسار منشورات تدعو الى “التصدي للعنصريين” او تنصح المنتمين الى “أقليات عرقية” والذين “يستهدفهم النازيون الجدد في شكل خاص” الى ملازمة منازلهم. وقرب مكان الاعتداء، تمت تغطية نوافذ الشقق الواقعة في الطبقات الأرضية بألواح خشبية.
عن أ ف ب
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
