في سياق الدينامية التنظيمية التي تشهدها المديرية العامة للأمن الوطني، أوردت أحدى الجرائد اليومية ، قرارًا إداريًا يقضي بإعفاء العميد بوشعيب زنيد من مهامه كرئيس لمصلحة الشرطة القضائية الجهوية بمفوضية أزمور، التابعة للأمن الإقليمي بالجديدة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذا القرار، الذي لم تُكشف خلفياته الدقيقة، يندرج في إطار إعادة الانتشار وتفعيل الحكامة الأمنية التي تعرفها مختلف المصالح الأمنية على الصعيد الوطني.
وفي السياق نفسه، تم تعيين ضابط الشرطة محمد مستريح رئيسًا جديدًا لمصلحة الشرطة القضائية المحلية بأزمور، بعد أن راكم تجربة ميدانية مهمة كرئيس للقسم القضائي الأول بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جاء هذا التعيين بناءً على اقتراح مسؤولين أمنيين بالإقليم، ممن اشتغلوا عن قرب مع الضابط المعين، ويشهدون بكفاءته المهنية وقدرته على التدبير الميداني والتفاعل السريع مع مختلف القضايا الأمنية.
وبمجرد تنصيبه، باشر رئيس الشرطة القضائية الجديد مهامه بشكل ميداني، حيث سجل أول تدخل أمني نوعي بتنسيق محكم مع رئيس الدائرة الأمنية المختصة، في خطوة تعكس حرص القيادة الأمنية على ضمان الاستمرارية والنجاعة في العمل الأمني.
وفي إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الجريمة والتصدي لمظاهر الفساد، نفذت المصالح الأمنية بأزمور، نهاية الأسبوع الماضي، عملية أمنية استباقية استهدفت أحد أوكار الدعارة بطريق مولاي بوشعيب، على مستوى درب الرماد وسط المدينة.
وجرت هذه العملية بتنسيق مسبق مع النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، وأسفرت عن ضبط شخصين متزوجين في حالة تلبس داخل منزل مخصص لممارسة الدعارة، حيث جرى وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، في انتظار عرضهما على أنظار النيابة العامة، فيما لا يزال البحث متواصلًا لإيقاف صاحبة المنزل، تنفيذًا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وتندرج هذه العملية ضمن المقاربة الاستباقية التي تعتمدها مصالح الشرطة القضائية المحلية بأزمور، والرامية إلى محاصرة بؤر الجريمة وتجفيف منابعها، بما يضمن الأمن العام ويحافظ على السلم الاجتماعي.
ويواصل الأمن الإقليمي بالجديدة، تحت إشراف والي الأمن حسن خايا، تنزيل إستراتيجية أمنية ميدانية تقوم على الاحترافية واليقظة، مرتكزة على نموذج أمني متوازن يجمع بين الحزم في تطبيق القانون والنجاعة في التدخل، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل والانفتاح على المواطنين.
ويتجلى ذلك من خلال الانتشار المنظم للعناصر الأمنية بمختلف الفضاءات العامة، ومحيط المؤسسات التعليمية والإدارية، فضلًا عن تكثيف المراقبة الوقائية والعمل الاستباقي المبني على التحليل الدقيق للمعطيات الميدانية.
وتأتي هذه النتائج الإيجابية في سياق ضخ دماء جديدة على مستوى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، خاصة بعد تعيين المراقب العام علي المهادي على رأسها، حيث تمكن، رفقة مساعديه، من تفكيك عدد من القضايا الجنحية والجنايات الخطيرة، الأمر الذي ساهم في تعزيز الشعور بالأمن وترسيخ الثقة بين الساكنة والمؤسسة الأمنية، في إطار مقاربة شمولية لمحاربة مختلف أشكال الجريمة بإقليم الجديدة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



