محمد الهروالي
كشف أديب بن إبراهيم كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان عن توجه حكومي لوضع إطار تنظيمي خاص بالإيجار المؤقت عبر المنصات الرقمية من بينها Airbnb بهدف الحد من انعكاساته على سوق السكن.
وأوضح المسؤول الحكومي خلال جوابه عن أسئلة شفهية بمجلس النواب، الاثنين أن أسعار العقار عرفت ارتفاعا ملحوظا سواء في الشراء أو الإيجار.
وعزا هذا الوضع إلى تزايد الطلب مقابل محدودية العرض خاصة داخل المدن الكبرى التي تعرف تركيزا لفرص الشغل والخدمات الصحية.
وأشار بن إبراهيم إلى أن ندرة الأراضي داخل الحواضر الكبرى ساهمت بدورها في رفع أسعار التملك.
وأضاف أن دخول مستثمرين يشترون العقارات بغرض التأجير التجاري أو إعادة البيع فاقم من حدة المضاربة ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الإيجار وأثقل كاهل الأسر.
وفي السياق نفسه نبه كاتب الدولة إلى تنامي ظاهرة الإيجار المؤقت خاصة عبر المنصات الرقمية مؤكدا أن هذا التوجه بات يلقى تشجيعا حتى من بعض المؤسسات البنكية التي تفضل تمويل هذا النوع من المشاريع.
وسجل أن هذه الظاهرة تطرح إشكالات تنظيمية وعمرانية.
وأوضح أن تصاميم التهيئة تحدد مناطق مخصصة للأنشطة السياحية ما يستدعي إصدار مرسوم خاص لتقنين المباني الموجهة للإيجار المؤقت.
وشدد المسؤول الحكومي على أنه لا يمكن السماح بتحويل جميع الأحياء السكنية إلى فضاءات للكراء المؤقت لما لذلك من تأثير مباشر على توفر السكن لفائدة المواطنين مؤكدا ضرورة التصدي لهذه الممارسات.
وفي هذا الإطار أعلن بن إبراهيم عن دراسة قيد الإنجاز من المرتقب أن تظهر نتائجها الأولية خلال شهر مارس المقبل.
وتهدف هذه الدراسة إلى توفير عرض سكني بإيجار يقل بنحو 20% مقارنة مع أسعار السوق الحالية.
وأوضح أن المشروع يستهدف بالأساس الطبقة المتوسطة مع إمكانية تخصيص جزء من واجبات الإيجار كادخار يخول للمستفيد اقتناء المسكن في نهاية مدة العقد.
وتتراوح مدة هذا النظام بين خمس وست سنوات بما يسمح بتجميع مبلغ يساعد على التملك التدريجي للسكن.
و أكد المسؤول نفسه أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية ترمي إلى التخفيف من أزمة السكن وضمان توازن أكبر داخل سوق الإيجار.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

