فكري ولدعلي
في ذكرى وفاة المناضل الاستقلالي سي علي البويفروري، البرلماني السابق ورئيس بلدية تارجيست، تستحضر ساكنة المدينة وإقليم الحسيمة عموماً سيرة رجل وطني بصم العمل السياسي والجماعي بخصال نادرة، جمعت بين الصدق في الالتزام، ونبل الأخلاق، وقربه الدائم من هموم المواطنين.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، من الرعيل الاستقلالي الذي تشبّع بقيم الوطنية الصادقة، وجعل من خدمة الصالح العام بوصلة لمساره السياسي والإنساني. تقلّد مسؤوليات متعددة، من بينها تمثيل الساكنة داخل المؤسسة التشريعية، ورئاسة بلدية تارجيست، فكان مثالاً للمسؤول المتعاون، المنفتح على الجميع، الساعي إلى التوفيق بين مختلف الآراء خدمة لمصلحة المدينة وساكنتها.
ويجمع كل من عايش سي علي البويفروري على أنه كان رجلاً محبوباً لدى مختلف فئات المجتمع، قريباً من الناس، لا يتردد في الإصغاء لمشاكلهم والتفاعل معها بما توفر من إمكانيات، واضعاً المصلحة العامة فوق كل اعتبار. كما كان من أعيان إقليم الحسيمة الذين أسهموا بحكمة وتجربة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن والتعايش.
وفي هذه الذكرى الأليمة، لا يسعنا إلا أن نستحضر مناقب هذا المناضل القَحّ، وأن نترحّم على روحه الطاهرة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء عمّا قدّم لوطنه ومدينته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
اللهم جدد الرحمات على سي علي البويفروري، واجعل مثواه الجنة، واغفر له ولجميع موتى المسلمين
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


