طرفاية – عزيز اليوبي
تسببت رياح قوية شهدتها مدينة طرفاية خلال الأيام الأخيرة في إلحاق أضرار مادية وُصفت بالخطيرة بمدخل ميناء طرفاية، حيث أدى ذلك إلى انهيار أجزاء من السقف الحديدي المحاذي لبوابة الولوج إلى الميناء، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين والعاملين والمرتفقين.
وأفاد شهود عيان أن قطعًا معدنية سقطت بشكل مفاجئ نتيجة قوة الرياح، في منطقة تعرف حركة مستمرة للصيادين والعمال ووسائل النقل، الأمر الذي كان من الممكن أن يتسبب في حوادث خطيرة لولا الألطاف الإلهية.
الحادث أعاد إلى الواجهة وضعية البنيات التحتية داخل الميناء، ومدى جاهزيتها لمواجهة التقلبات المناخية المتزايدة التي تعرفها المنطقة الساحلية، خصوصًا مع تكرار تسجيل رياح قوية وأمواج عاتية خلال فترات متقاربة من السنة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المهنيين والفاعلين المحليين عن قلقهم من غياب تدخل عاجل لإزالة الخطر وتأمين محيط الميناء، مطالبين الوكالة الوطنية للموانئ والسلطات المختصة بضرورة التحرك السريع لإجراء خبرة تقنية شاملة، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، سواء عبر تدعيم السقف المتضرر أو إزالته مؤقتًا إلى حين إصلاحه.
كما شدد المتدخلون على أن ميناء طرفاية يشكل مرفقًا حيويًا للمدينة ومصدر رزق لمئات الأسر، وبالتالي فإن سلامته وسلامة العاملين به يجب أن تكون في صدارة أولويات الجهات الوصية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وما تفرزه من مخاطر جديدة على البنيات الساحلية.
ويترقب الرأي العام المحلي صدور توضيح رسمي من طرف الوكالة الوطنية للموانئ حول طبيعة الأضرار المسجلة، وحجمها، والإجراءات المزمع اتخاذها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، وحفاظًا على أمن وسلامة الجميع.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستبادر الجهات المسؤولة إلى تدخل عاجل واستباقي لمعالجة هذا الخلل، أم ستنتظر وقوع ما لا تُحمد عقباه؟
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

