إدريس المؤدب ”
استبشرت ساكنة تازة خيرا بوضع مراحيض متنقلة في محيط ساحة 20 غشت بتازة ، التي خصصت لوضع شاشة عملاقة لمتابعة مباريات كأس إفريقيا للأمم ، لكنهم فوجؤوا أثناء محاولة ولوجها لقضاء الحاجة ، من طرف بعض متتبعي المباريات أنها مغلقة وخارج الخدمة ، لتتحول إلى مرافق صحية وضعت للديكور وتأثيث المكان لالتقاط الصور لاستكمال المشهد الفرجوي ، وإعطاء صورة مزيفة عن الخدمات المرافقة للشاشة العملاقة ، التي كانت وجهة لمشجعي المنتخب المغربي .
الكل يتساءل عن السر الكامن وراء وضع مرافق صحية متنقلة بالساحة التي عرفت توافد جماهير عريضة وهي خارج الخدمة ، وما الغاية من هذا التصرف الغريب الذي يدخل ضمن سياسة التزويق التي دأب عليها بعض مدبري الشأن المحلي أمام أعين السلطة الوصية في مجموعة من الأشغال التي بقيت معلقة دون استكمالها . أم أنهم كانوا على علم مسبق أن هذه المراحيض التي صرفت عليها ميزانية كبيرة من المال العام ، سيتم الإستغناء عنها من قبل الحاضرين فلا حرج في وضعها كديكور لتأثيت المشهد أثناء التقاط الصور للإستهلاك الخارجي ، وإعطاء صورة غير واقعية لعمل يبدو للمشاهد كاملا في الظاهر لكنه غير مكتمل في الباطن . ما جعل أحد الضرفاء من الحاضرين يعلق على هذا المشهد المثير بقوله ” استبشرت خيرا بوجود مراحيض متنقلة على اعتبار أني مريض بالسكري من النوع المتقدم ، الشيء الذي يجعلني أتردد على المرحاض مرات عديد لإفراغ مثانتي ، وهذا هو السبب الذي شجعني لأتابع إحدى مباريات المنتخب المغربي بحكم أن الفرجة لا تكتمل إلا وسط الجماهير العاشقة للمنتخب الوطني ، لكني فوجئت أثناء ولوجه أن أبوابه مغلقة ، لأكون مضطرا أما ضيق الوقت لأبحث عن مكان منعزل لأفرغ مثانتي التي كادت أن تنفجر ، خصوصا عندنا تكون مضطرا للإفراغ لأسباب مرضية ، ما جعلني أبحث عن مقهى قريبة لمتابعة ما تبقى من المباراة .
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


